المشرف العام
المناهج
فرض زكاة الفطر
 
تمت الإضافة بتاريخ : 29/04/2022م
الموافق : 28/09/1443 هـ

فرض زكاة الفطر

د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "فرَض النبيُّ صلى الله عليه وسلم صدقةَ الفطر - أو قال: رمضان - على الذكرِ والأنثى، والحر والمملوك، [والصغير والكبير من المسلمين]، صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، فعدل الناس به نصف صاع من بُرٍّ"؛ متفق عليه[1].

 

يتعلَّق بهذا الحديث فوائد:

الفائدة الأولى: زكاةُ الفطر فريضةٌ على الكبير والصغير، والذكر والأنثى من المسلمين، ويجب على الشخص إخراجُها عن نفسه وعمَّن تلزَمُه مؤونته من زوجة أو ولدٍ، وتجبُ على مَن يملك في يومِ العيد وليلته طعامًا زائدًا على ما يكفيه ويكفي عياله، ولا تجبُ عن الحمل إلا أن يتطوَّع بها فلا بأس، فقد كان أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه يُعطي صدقةَ الفطر عن الحَبَل[2]، وهو الجنين.

ومقدار زكاة الفطر: صاعٌ بصاعِ النبي صلى الله عليه وسلم من طعام الآدميين؛ من تمر، أو بُرٍّ، أو رز، ونحوه، وهو تقريبًا كيلوان ونصف إلى ثلاثة كيلو جرامات.

 

الفائدة الثانية: الواجب إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد الصلاة؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة؛ متفق عليه[3]، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين[4].

 

الفائدة الثالثة: مِن أهم أحكام زكاة الفطر ما يلي:

أولًا: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم فرضها من الطعام، فلا يُجزِئ إخراج قيمته؛ لأنه خلاف ما عيَّنه الرسول صلى الله عليه وسلم وأمَر به.

ثالثًا: مَن أخَّر إخراج زكاة الفطر لعذر، فلا حرج عليه، ويجب عليه المبادرة بإخراجها متى زال عذره.

رابعًا: الواجب أن تصلَ زكاةُ الفطر إلى مستحقِّها أو وكيله في وقتِها قبل صلاة العيد، فلو نواها لشخصٍ ولم يصادِفْه ولا وكيله وقت الإخراج، فإنه يدفعها إلى مستحقٍّ آخرَ ولا يؤخرها عن وقتها.

خامسًا: الأفضل دفعها في مكان إقامته، وإن وكل مَن يدفعها عنه في أي مكان أجزأ ذلك.

سادسًا: يستحق زكاة الفطرِ: الفقراءُ والمساكين، ويجوز توزيعها على فقير وأكثر، وللفقير دفعها عن نفسه وعائلته.

 

[1] رواه البخاري 2/ 549 (1440)، ومسلم 2/ 677 (984)، والزيادة بين قوسين من رواية لهما: البخاري 2/ 547 (1432)، ومسلم الموضع نفسه.

[2] رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 432 (10737)، وأحمد كما في مسائل ابنه عبدالله، رقم (644)، وابن حزم من طريقه في المحلى 4/ 132.

[3] رواه البخاري 2/ 548 (1438)، ومسلم 2/ 679 (986)، وهذا لفظه.

[4] رواه البخاري 2/ 549 (1440).

 

         أضف تعليق