المشرف العام
المناهج
أجر الصائم عند الله سبحانه
 
تمت الإضافة بتاريخ : 17/04/2021م
الموافق : 6/09/1442 هـ

أجر الصائم عند الله سبحانه

رُوِيَ عن سيدِنا أبي سعيدٍ الْخُدْري رضي الله تعالى عنه يقول: سَمِعْتُ رسولَ الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم، يقول: «من صَامَ رَمَضانَ وعَرَفَ حُدُوْدَه وتَحفَّظَ ممَّا كان ينبغي له أن يتَحَفَّظَ فِيْه كَفَّرَ مَا قَبْلَه».

جزاء الصوم:

عن سيدنا أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنةُ عَشْرُ أمثالِها إلى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ، قال الله عزّ وجلّ: إلاّ الصَّوْمَ، فإنّه

لي وأنَا أَجْزِي به يَدَعُ شَهْوتَه وطعامَه من أَجْلي للصائمِ فَرْحَتان: فَرْحةٌ عند فِطْره وفَرْحةٌ عند لِقَاء ربِّه، ولَخُلُوْفُ فِيْهِ أَطْيَبُ عند الله من رِيْحِ الْمِسْك»[1]. وقال صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فإذا كان يومُ صَوْمِ أحَدِكم، فلا يَرْفُثْ، ولا يَصْخَبْ، فإن شَاتَمَه أحَدٌ، أوْ قاتَلَه، فليَقُلْ: إنّي امْرُؤٌ، صائمٌ»[2].

أخي الحبيب:

تَبيَّنَ من الأحاديث المبارَكة: أنّ فضائِلَ الصوم، وخصائِصَه، وفوائدَه ومَنافِعَه كثيرةٌ، وكم هي البِشَارَةُ العظيمة للصائم الذي يُقدِّرُ شَهْرَ رمَضان حقَّ قَدْرِه، ويَكُفُّ نفسَه عن الحرام، ويَغُضُّ بصَرَه، عن الْحُرُمَات قد ختَمَ النبيُّ الكريم صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم الحديثَ بهذه البِشَارة: أنّ الصيامَ كَفَّارةٌ للذُّنُوْب وتذَكَّرْ أخي الحبيب قولَ النبيِّ المصطفى صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم عن رَبِّه عزّ وجلّ: «كُلُّ عمَلِ ابْنِ آدَمَ لَه، إلاّ الصَّوْمَ، فإنّه لي وأنَا أَجْزِي به». ويمكن أن يكون هذا الفِعْلُ الْمُضَارِع مَبْنِيّاً للْمَجْهُوْل، بفتحِ «الزاء» وقد أشَار إليه بعضُ الْمُحَدِّثين، كما في "تفسير النعيمي"[3]، وحينئذ يكون للحديث معنًى عميقٌ، وهو: أنّ الصومَ يكون لله، وهو جَزاؤُه.

__________________

[1] أخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب الصيام، باب فضل الصيام، صـ580، (1151)، وابن ماجه في "سننه"، كتاب الصيام، باب ما جاء في فضل الصيام، 2/293، (1638).

[2] أخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب الصيام، باب فضل الصيام، صـ580، (1151).

[3] ذكره المفتي أحمد يار خان النعيمي في "تفسير النعيمي"، 2/208.0

         أضف تعليق