المشرف العام
فريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
تمت الإضافة بتاريخ : 25/11/2017م
الموافق : 7/03/1439 هـ

فريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

صلاح محمد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد الأحوال التي أجمع العلماء على أنها فرض عين كثيرة منها:

 أ ) يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض عين على من تعينه الدولة الإسلامية للقيام به .

 ب ) إذا كان المعروف في موضع تطمس معالمه والمنكر يقترف فيه، ولا يعرف ذلك إلا رجل واحد تعين عليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

 جـ ) إذا احتاج الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى جدال واحتجاج ومناقشة كان فرض عين على كل من يصلح لذلك. يقول ابن العربي المالكي: ” الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية . . .

 وقد يكون فرض عين إذا عرف المرء من نفسه صلاحية النظر والاستقلال بالجدال أو عرف ذلك منه ”

 د) وقد يتعين إذا كان لا يتمكن من إزالته إلا هو كمن يرى زوجته أو ولده أو خلافه على منكر أو تقصير في المعروف ” .

 هـ) إذا كان أحد يقدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يقوم به غيره فهو فرض عين عليه” .

 و) عند كثرة المنكرات وقلة الدعاة يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض عين .

رابعاً: بعض الحالات التي يكون فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مستحبا لا واجبا :

 1 – أن يغلب على ظنه عدم الفائدة لكن يستحب له أن يأمر وينهى؛ ليبقى صوت الشرع مسموعا معلنا يذكر الناس بأنه قائم لم يمت وأنه للظالمين بالمرصاد .

 2 – أن يكون المنكر قد انتهى أو متوقعا، فيستحب له أن يعظ وأن يذكر بالله وآلائه ويخوف من حسابه وشديد عذابه، ويدعوهم لطاعته ويطمعهم في رحمته وأنه سبحانه: يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ . 3 – أن يتوقع مكروها يمكنه احتماله في نفسه أو جاهه، فيستحب له أن يأمر وينهى وأن يصبر لتتوطد أركان الحق ويعتز بأهله قال الله تعالى: وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ . خامساً: الحالات التي يحرم فيها الأمر والنهي:

 1 – أن يترتب عليه فتنة في الأمة، أو فساد أكبر منه .

 2 – أن يترتب عليه ضرر يصيب غيره من أهله، أو جيرانه في أنفسهم أو حرماتهم .

 سادساً: درجات التغيير للمنكر: فإنكار المنكر أربع درجات:

 الأولى: أن يزول ويخلفه ضده،

 الثانية: أن يقل وإن لم يزل بجملته.

 الثالثة: أن يخلفه ما هو مثله.

 الرابعة: أن يخلفه ما هو شر منه. فالدرجتان الأوليان مشروعتان. والثالثة موضع اجتهاد. والرابعة محرمة. قال ابن تيمية: مررت أنا وبعض أصحابي في زمن التتار بقوم منهم يشربون الخمر، فأنكر عليهم من كان معي، فأنكرت عليه، وقلت له: إنما حرم الله الخمر، لأنها تصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبي الذرية وأخذ الأموال فدعهمش

         أضف تعليق