المشرف العام
برامج
20 نصيحة لدعوة الجيران في رمضان
 
تمت الإضافة بتاريخ : 16/08/2010م
الموافق : 7/09/1431 هـ

20 نصيحة لدعوة الجيران في رمضان

مسعود صبري   

 

إن نقطة البداية في دعوة الجيران هي إدراك المسلم ما للجار من حق في الشريعة، وذلك يجعل المرء يدرك أن عونه لجيرانه والأخذ بأيديهم في سبيل عمل الصالحات، والسعي لتقريبهم إلى الله تعالى واجب شرعي، وحق اجتماعي، فالمسلم لا يعيش منعزلا، ولا يعيش في المجتمع فردا، ولكنه لبنة صالحة دؤوبة تسعى للحفاظ على هذا المجتمع.

وليس الحفاظ هنا محصورا في المحافظة على المنشآت والمباني، والالتزام بقواعد المجتمع وقوانينه فحسب، بل أساس صلاح المجتمع قائم على صلاح الناس الذين يمثلون هذا المجتمع، لأنهم هم المجتمع، وما سواهم عوامل مساعدة، أو أدوات لازمة لتيسير حياتهم.

وفي ظني أنه ليست هناك عقيدة أولت الجوار أهمية مثل الإسلام، حتى أوصله النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يكاد وارثا حين قال: (ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه) رواه البخاري، وهذا الحديث المحفوظ يحتاج إلى معرفة فقهه، حتى ندرك ما فيه من معاني سامية لتلك "الرابطة الجيرانية"..

والأمر الأول الذي يُلحظ في الحديث أن الوصية بالجار تكررت بشكل كبير جدا، على غير العادة في كثير من شرائع الإسلام التي جاء الأمر بها، وربما تكررت التذكرة فيها، لكن لم نلحظ التكرار في الوصية على فعل شعيرة من الشعائر مثل ما جاء في الجار، وبعض الشرائع الأخرى، كالصلاة وحسن الخلق.

الأمر الثاني: أن الأمر تعدى التكرار، بل وصل إلى حد الصلة الوثيقة التي تعتبر الجار واحدا من الأسرة، وبهذا المعنى يجعل الإسلام الجيران أسرة واحدة، بل بالنظر في المجتمع نجد بعض الجيران هم أقرب للإنسان من إخوته ومن أبيه وأمه، وهذا يشير إلى إعجاز الحديث من الناحية الاجتماعية.

برنامج لدعوة الجيران

 

إذا كان هذا التمهيد، فإن البرنامج الذي نقدمه للداعية ليقوم به مع جيرانه لن يكون خطوات مرسومة بقدر ما هو تفتيح للأذهان، ومحاولة للتفكير بشكل جماعي يثير الاهتمام، ويدعو للإبداع والتجديد، وفق قراءة الإنسان لحاله ومعرفته بجيرانه، وما يمكن أن يقدمه لهم.

 ومن أهم ملامح هذا البرنامج ما يلي:

1- مصالحة كل من بينك وبينه شحناء أو بغضاء من الجيران، إذ لا يمكن دعوة لأحد أن يدعو أحدا وبينهما شحناء أو ضغينة، وهذا بمثابة تنظيف التربة قبل حرثها، ونزع للضرر من الأرض، حتى تؤتي ثمرها.

2- التمهيد لشهر رمضان، والتذكير بفضله، من خلال إهداء بعض الملصقات عنه، أو الشرائط التي تتحدث عن فضله، أو إخباره ببعض البرامج التي تتناول رمضان قبل مجيئها، فإن هذا يعد من باب التهيئة النفسية قبل الفعل، وهي من الأمور اللازمة لنجاح أي عمل إنساني.

3- يمكن تزيين المربع السكني الذي تعيشون فيه ببعض الزينة التي تجعل هناك تهيئة عامة للشهر أيضا، وهذا شكل يلحق النقطة السابقة مع تمايز الوسيلة بينهما.

4- لو كان من الممكن استضافة الجار وأسرته في إفطار جماعي، فإن هذا يقرب العلاقة بين الأسرتين، ويجعل القلوب تتآلف، ويمهد لك أن تدعوه لما هو مباشر في الدعوة، وقد يكون لطيفا أن تتفقوا على إقامة إفطار لسكان "البناية، أو العمارة" في يوم ما من أيام الشهر، وأن يساهم في ذلك كل بيت بما يستطيعه، وأن تقوموا بتجهيز برنامج مناسب لهذا اليوم، وأن يقوم أحدكم بتلاوة الأذكار، ويكون هناك من يذكر بدعاء الإفطار، وتصلون جماعة...

5- الزيارات الخفيفة له، والسؤال عنه قبل رمضان إن أمكن، والاتفاق مع من تراه متقبلا لهذا الأمر منهم على أن تقوموا معا بزيارة غيره من الجيران.

6- التعاون مع الجيران في بعض الأعمال الخيرية في رمضان، كإفطار الصائمين، أو الصدقة أو إرسال بعض الحاجات الأساسية للأسر الفقيرة في محيط المربع السكني، فتحريك الجار للخير يجلب في نفسه حب الخير بشكل عام، ويدفعه للمزيد من عمل الخيرات.

7- عمل مقرأة للقرآن في مسجد الحي، أو في بيت أحدكم بعد صلاة التراويح، أو في أي مكان ترونه مناسبا.

8- الاتفاق مع الجيران على الصلاة في مسجد تختارونه يكون قريبا، وأن يكون الإمام حسن الصوت، وبه بعض الأنشطة الدعوية، حتى يعيش الجيران جو رمضان.

9- عقد حلقة لتعليم القرآن وحفظ آيات منه لأبناء الجيران، على أن يكون الحفظ قليلا، والمقصود منه غرس حب القرآن في نفس الأولاد، وأن تهدف هذه خطوة للاستمرار فيها بعد رمضان.

10- اقتراح اصطحاب الزوجات لصلاة التراويح مع الرجال، حتى ينعمن بثواب الصلاة وشهود جماعة المسلمين.

11- رصد جائزة لمن يواظب على صلاة الجماعة المفروضة في رمضان.

12- رصد جائزة لمن يحافظ على صلاة التراويح في شهر رمضان.

13- تفقد أحوالهم دائما، والحرص على زيارة مريضهم، مع اصطحاب بعض الجيران معك للمريض، حتى توثق العلاقة بين الجيران جميعا.

14- الاتفاق مع الجيران على الاستعداد للاعتكاف في أحد المساجد قدر المستطاع، فإن لم يكن الأيام العشرة كلها، فليكن بعضها، فإن لم يكن فجزء من اليوم أو الليل.. المهم أن تكون سنة الاعتكاف من العبادات المطبقة بأي شكل.

15- الاستعداد لقيام ليلة القدر، والاتفاق على المسجد الذي سيصلى فيه، ومعرفة الأفضل عندهم، هل في مسجد في الحي، أم الذهاب لأحد المساجد الكبرى، المهم هو قيام ليلة القدر.. وهي كما هو مشهور عند كثير من الناس، وما عليه عدد من العلماء أنها ليلة السابع والعشرين؛ وأن تحذر الحديث في الخلاف في يومها، فعمل الداعية غير عمل الفقيه، فالفقيه يبين الحكم، والداعية يدفع الناس للعمل به، فاهتم بالعمل ولا تهتم بالخلاف.

16- الاهتمام بيتامى الجيران والحي، والسعي في قضاء حوائجهم، وإشراك الجيران في تلبية حاجاتهم الأساسية، وتوفير ما يلزمهم من ملابس العيد.

17- تعجيل ما يفعله الناس من حاجاتهم الدنيوية قبل دخول العشر الأواخر، وألا تنشغل النساء أكثر من اللازم بعمل "كعك العيد" وغيره، بل التخفف منه، وشراء ما هو جاهز أولى، وشراء ملابس العيد مبكرا قبل العشر الأواخر، حتى يتفرغ الجميع للاجتهاد في العبادة.

18- اجلس مع الجيران، واجعلهم يشاركونك في وضع برنامج لبعض الأعمال التي يمكن أن تقوموا بها، فالمشاركة تجعل الناس يولدون أفكارا جديدة، كما تحثهم على العمل، لأنهم جزء منه، لا أنها أفكار مطلوبة منهم يؤدونها.

19- حثهم على السعي للتقليل من مشاهدة التلفزيون والفضائيات، ويمكن انتقاء بعض البرامج النافعة، وعمل ورقة ترصد أهم البرامج الدينية المميزة في رمضان حتى تكون المشاهدة نافعة، يؤجرون عليها، مع محاولة السعي للتقليل من المشاهدة عامة.

20- إحياء سنة أذكار الصباح والمساء بتوزيعها مطبوعة، أو من خلال بعض الشرائط المسجلة عليها.وتبقى الإشارة إلى أن هذه مجرد أفكار، منها ما قد يكون نافعا بصفة عامة، ومنها ما قد يتناسب مع ظروف داعية ولا يتناسب مع آخر، وعلى كل داعية في محيطه أن يجتهد في ابتكار أفكار تناسب مجتمع جيرانه..بارك الله لنا في رمضان، وأعاننا فيه على طاعته ونشر الخير بين عباده..

_____________________

المصدر: إسلام أون لاين

 

fiogf49gjkf0d
fiogf49gjkf0d
         أضف تعليق