المشرف العام
الداعية الصغير
بر الوالدين ومكانتهما في الإسلام
 
تمت الإضافة بتاريخ : 17/12/2019م
الموافق : 20/04/1441 هـ

بر الوالدين ومكانتهما في الإسلام

نايف عبوش

لا ريبَ أن برَّ الوالدين من أحب أعمال الخير، ومن أهم ما يقربنا إلى الله تعالى، ويقينًا فإن حرص الإسلام على ترسيخ مثل هذا النهج الصالح في السلوك الجمعي العام، إنما يعكس حقيقة عظمة مكانة الوالدين في الإسلام وعلو شأنهما: قرآنًا، وسنة؛ وذلك لدورهما الكبير في حياة الأبناء والبنات، وتنشئة المجتمع، من خلال ما يقومون به من الرعاية، وما يمارسونه من التربية والتعليم، والتوجيه والإرشاد.

وقد أمر الله تعالى الإنسان بالإحسان إلى والديه؛ وفي ذلك يقول الله تعالى في محكم كتابه الكريم: ? وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ? [الأحقاف: 15]، ويقول أيضًا: ? وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ? [الإسراء: 23، 24]، وعن عبدالله بن مسعود قال: ((سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها، قال: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله))؛ متفق عليه.

وبذلك تكون طاعة الوالدين واحترامهما سببًا لدخول الجنة؛ كما في حديث مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رغِم أنفُ ثم رغِم أنفُ ثم رغِم أنفُ، قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: مَن أدرك أبويه عند الكبر؛ أحدهما، أو كليهما، فلم يدخل الجنة))، وهذا إنما يكون في حق من لم يقم بما يجب عليه، من بر والديه والإحسان لهما.

ولا شك أن احترام الوالدين وطاعتهما والإحسان لهما سبب للألفة والمحبة؛ عائليًّا، ومجتمعيًّا، بالإضافة إلى كونه شكرًا لهما؛ لأنهما سبب وجود الأبناء في هذه الدنيا، كما أنه في نفس الوقت شكر لهما على تربيتنا ورعايتنا في صغرنا، على قاعدة: ? أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ? [لقمان: 14].

فليحترمِ الأبناء والديهم وليبروهم، وليحسنوا إليهم، وليحذروا من عقوقهم والإساءة إليهم، وليحرصوا أن ينالوا رضاهم؛ ليرضى الله عنهم، ويقينًا فإن من رضي الله عنه، فقد فاز فوزًا عظيمًا.

         أضف تعليق