المشرف العام
الداعية الصغير
في رحاب الأخوة في الله
 
تمت الإضافة بتاريخ : 01/12/2019م
الموافق : 4/04/1441 هـ

في رحاب الأخوة في الله

حشاني زغيدي

أخي الحبيب يا من عشت تلك النفحات الماضية، في رحاب تلك الواحة في رحاب الأخوة في الله، أحسبك لا تنسى تلك اللحظات الجميلة من العمر، حين كنت زهرة في بستان جميل، تنشد الحياة في رحاب السعادة وفي ظلال الإيمان، كنت يومها في عمر الزهور، وقد عشت حينها عمرا يفيض بالعطاء وينبض بالحركة، فكانت الأيام تمضي كأنها ساعات في رحاب تلك الواحة.

أخي الحبيب   ما أطيب أيامتلك المودة وذاك الصفاء!!! أتذكر حين كنا نلتقي على الحصر والركب إلى الركب، أكيد تذكر اللحظات، لا أحسبك تعدم تلك المصافحة والأحضان بعد الحلق في رياض تحوطها الملائكة، وتذكر أيام أسمرانا وأسفارنا وخرجاتنا في رحاب تلك الواحة.

أخي الحبيب أتذكر حين كنا نشدو بالنشيد، نغني لتلك الأخوة بأصوات الفتيان ، أكيد ،  فطيب أيامها لا ينسيك  تلك الأبيات المحملة بأجمل العواطف ،  المرسلة من قلوب  تنبض  بالإيمان.

أخي أنت لي دفقة من حنان .... أخي أنت لي نفحة من أمان

 وآمال قلبي ومشعل دربي ...... وأنت ضياء المدى والزمان

أخي الحبيب لا أحسبك قد نسيت تلك المعاني الراقية التي كنت ترسلها في روعيو من ذلك الفهم العميق لحقائق الإسلام في محاضن التربية، كنت تذكرني بأقوال الدعاة العاملين بكلمات تعزز اليقين ويقوي أواصر الوحدة بين الإخوان.

فيالها من معان مرسلة للأمام المؤسس حسن البنا رحمه الله: "وأريد بالأخوة: أن ترتبط القلوبُ والأرواحُ برباط العقيدة، والعقيدة أوثق الروابطِ وأغلاها، والأخوَّة أخت الإيمان، والتفرُّقُ أخو الكفر، وأول القوة قوة الوحدة، ولا وِحْدَةَ بغير حب، وأقل الحب سلامة الصدر، وأعلاه مرتبة الإيثار ?وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ? (الحشر: من الآية9).

أخي الحبيب ما أجملها من أيام!!! ليتها تعود، فتحمل معها الود والحنان والآمان، وليعود معها الضياء والإشراق، في رحاب تلك الواحة الجميلة.

 

         أضف تعليق