المشرف العام
الداعية الصغير
بر الوالدين - بابين من الجنة
 
تمت الإضافة بتاريخ : 19/10/2019م
الموافق : 20/02/1441 هـ

بر الوالدين - بابين من الجنة

ما من مؤمن له أبوان فيصبح ويمسي وهو محسن إليهما إلا فتح الله له بابين من الجنة.( ابن عباس رضي الله عنه )

قال أبوالليث السمرقندي رحمه الله : لو لم يذكر الله تعالى في كتابة حرمة عقوق الوالدين، ولم يوص بهما، لكان يُعرف بالعقل أن خدمتهما واجبة.

قال هشام بن عروة رضي الله عنه : مكتوب في الحكمة: ملعون من لعن أباه، ملعون من لعن أمه.

( ومعناها: أي يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه , فيصبح كأنه هو الذي لعنهما).

قال بعض الصحابة رضي الله عنهم : ترك الدعاء للوالدين يضيق العيش على الولد.

قال كعب رضي الله عنه : إن الله ليعجل هلاك العبد إذا كان عاقاً لوالديه ليعجل له العذاب، وإن الله ليزيد في عمر العبد إذا كان باراً ليزيد براً وخيراً.

البار بوالديه لا يموت ميتة السوء .

(سعيد بن المسيب رضي الله عنه)

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه : كن مع الوالدين كالعبد المذنب الذليل للسيد الفظ الغليظ.

قال وهب بن منبه رحمه الله : بلغنا أن الله تعالى قال لعُزير عليه السلام: بر والديك، فإن من بر والديه رضيت، وإذا رضيت باركت، وإذا باركت بلغت الرابع من النسل.

سئل الحسن رضي الله عنه عن الوالد والوالدة فقال: حق الوالد أعظم، وبر الوالدة ألزم.

قال ابن محيريز رحمه الله : من دعا أباه باسمه أو كنيته فقد عقه، إلا أن يقول: يا أبتِ.

قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء : 23]

قال: لا تنفض ثوبك فيصيبها الغبار.

قال عطاء بن أبي رباح في قول الله تعالى: {وَلَا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء : 23]

قال: لا تنفض يدك عليهما وقل لهما قولاً كريماً.

قال عون بن عبدالله: النظر إلى الوالدين عبادة [فكيف البُر بهما؟!!].

قال بعض العلماء رحمهم الله : "من وقّر أباه طال عمره، ومن وقّر أمه رأى ما يسرّه، ومن أحدَّ النظر إلى والديه عقهما"

قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : لابن مهران، لا تصاحب عاقاً، فإنه لن يقبلك وقد عق والديه ( لأن حقهما أوجب حقا منه عليه )

ذكر علماء التراجم:

 أن ظبيان بن علي كان من أبرّ الناس بأمه، وفي ليلة باتت أمه وفي صدرها عليه شيء، فقام على رجليه قائماً حتى أصبحت، يكره أن يوقظها، ويكره أن يقعد.

كان زين العابدين كثير البر بأمه، حتى قيل له: "إنك من أبرّ الناس بأمك، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة؟"، فرد عليهم: "أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها؛ فأكون قد عققتها".

قال محمد بن المنكدر: بات أخي يصلي وبت أغمز قدم أمي، وما أحب أن ليلتي بليلته، يعني: صنيعه بأمه هذا يفضل عنده قيام الليل.

لما ماتت أم أياس بن معاوية: بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: كان لي بابان مفتوحان إلى الجنة، وأُغلق أحدهما.

من أبهى مشاهد البر أن ترى بعض الأبناء الذين تذوقوا لذائذ هذا المقام، إذا جلسوا مع والديهم يرمقون نظرات والديهم بلطف، فإن لمسوا من نظرة أحد الوالدين أنه احتاج تقريب شيء من طعام أو منديل أو نحوه.. تباروا في تقريبه إليه..

أحسن طريقة لتحقق طموحك في "بر الوالدين"، وترتوي من نهمة التذلل لهما، أن تجعل برهما "أولوية" بحياتك، وتنسج كل المهام الأخرى تبعا لهذه الأولوية!!

أرأيت ذاك الذي وضع والدته عن كتفه إلى لحدها، وأهال عليها مع الناس التراب؟!

لو تدري ما في فؤاده من اللوعة على فوات برها!

ها أنت في زمن الإمكان..

ربك يأمرك بالذلة لهما قال الله تعالى : {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ}[الإسراء : 24]

وأنت تضع جوالك على الصامت حين اتصال والدتك لتستكمل مسامرتك مع صحبك!

الدنيا بحذافيرها فداء قدمها.

يقول الله سبحانه وتعالى :{وَقَضَى? رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء : 23]

الله جل جلاله في كتابه العظيم يكرر اقتران التوحيد والشرك، بقضية البر بالوالدين، في بضعة مواضع من كتابه..

أفيكون هذا التكرار عبثاً! حاشاه سبحانه..

الجهد المبذول في ( بر الوالدين ) أهون بكثير من ألم الندم وعذابات الذكريات بعد وفاتهما وجهد تحمل عقوق الأبناء ..

بر الوالدين بذوره طيبة وثماره يانعة الجنى ومذاقه حلواً سائغاً ؛ فبادر بالبذر وانتظر ثمراتِهِ الرائعة..!

بر الوالدين ..نهر ساقه الله لنا نغترف منه قد لا نحس بقيمته وأثره وبركته إلا بفقده فلننهل منه ما دمنا قادرين.. قبل أن ينضب بفقدهما فنندم!

بر الوالدين دِين ودَين فَالأول يأخذك إلى الجنة، والثاني يرده لك أبناؤك...

روى عبدالرزاق عن الحسن البصري أنه سُئل: ما بر الوالدين؟ قال: أن تبذل لهما ما ملكتَ، وأن تطيعهما فيما أمراكَ به، إلا أن تكون معصية.

روى البخاري - في الأدب المفرد - عن طيسلة بن مياسٍ قال: قال لي ابن عمر: أتفرَقُ النار وتحب أن تدخل الجنة؟ قلت: إي والله، قال: أحيٌّ والدك؟ قلت: عندي أمي، قال: فوالله لو ألنتَ لها الكلام، وأطعمتَها الطعام، لتدخلَنَّ الجنةَ ما اجتنبت الكبائر.

روى البخاري - في الأدب المفرد - عن هشام بن عروة، عن أبيه أو غيره: أن أبا هريرة أبصَر رجلين، فقال لأحدهما: ما هذا منك؟ فقال: أبي، فقال: لا تُسمِّه باسمه، ولا تمشِ أمامه، ولا تجلس قبله.

قال هشام بن حسان، قلت للحسن البصري: إني أتعلم القرآن، وإن أمي تنتظرني بالعشاء، فقال الحسن: تعَشَّ العَشاء مع أمك، تقرَّ به عينُها، أحبُّ إليَّ من حجةٍ تحجها تطوعًا.

قال محمد بن محيريز: مَن مشى بين يدَيْ أبيه فقد عَقَّه، إلا أن يمشي فيميط له الأذى عن طريقه، ومَن دعا أباه باسمه أو بكنيته فقد عقَّه، إلا أن يقول: يا أبه.

كانت النخلة تبلُغُ بالمدينة ألفًا، فعمَد أسامة بن زيدٍ إلى نخلةٍ فقطعها مِن أجل جُمَّارها، فقيل له في ذلك، فقال: (إن أمِّي اشتهَتْه علَيَّ، وليس شيء من الدنيا تطلبه أمِّي أقدر عليه إلا فعلتُه).

كان حيوة بن شريح، وهو أحد أئمة المسلمين، يقعُدُ في حلقته يعلم الناس، فتقول له أمُّه: قُمْ يا حيوة وألقِ الشَّعير للدجاج، فيقومُ ويترك التعليم.

قال أحد الصالحين : لو كنت مغتاباً أحد لاغتبت أمي فإنها أحق الناس بحسناتي.

         أضف تعليق