المشرف العام
مقالات
اثر العبادة في النفوس
 
تمت الإضافة بتاريخ : 16/09/2019م
الموافق : 17/01/1441 هـ

اثر العبادة في النفوس

تحتاج الروح البشرية الى لحظات صفاء تتصل من خلالها بخالقها عز وجل ، ذلك ان الروح لها غذاء يجب ان تتغذى عليه وهو الصلة بخالقها والقرب منه

العبادة الحقيقية هي التي يكون لها اثر في النفوس ، وينعكس هذا الاثر الى سلوك على الواقع

ولذا كانت الصلاة مثلا تنهى عن الفحشاء والمنكر، قال تعالى ( ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر )

واذا لم يكن للعبادة اثر على سلوك الشخص فهذا يعني ان العبادة لم تؤدى على الوجه المطلوب

واذا لم يكن للعبادة اثر على سلوك فانها لم تحمل الاخلاص والصدق والخضوع لله عز وجل ، وانما كانت اسقاط واجب او لغرض دنيوي

مضمون العبادة هي غاية الذل مع غاية المحبة لله تعالى

والعبادة ليست محصورة في الشعائر التي يؤديها المسلم من فرائض وسنن وغيرها ، بل يتعدى مفهوم العبادة الى اوسع من ذلك

فالعبادة هي الخضوع والتذلل لله تعالى وهي كل ما يقوم به المسلم ابتغاء مرضاة الله وطمعا في ثوابه وجنته

وعرف ابن تيمية رحمه الله العبادة انها ( اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة )

فكل ما يقوم به الانسان من اعمال يحبها الله تعالى هي عبادة اذا اخلصها لله تعالى

ولهذا كان لقبول الاعمال والعبادات شرطان هما ( الاخلاص والمتابعة )

الشرط الاول : الاخلاص

اي ان يكون العمل خالصا لله تعالى وحده لا لمصلحة او شهرة او غيرها

والشرط الثاني : المتابعة

اي ان يكون العمل موافقا لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

وهذان الشرطان هما سبب قبول الاعمال عند الله تعالى

العبادة هي الحكمة من خلق الانسان ، قال تعالى ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ) ، فالإنسان خلق من اجل العبادة وطاعة الله عز وجل

ولم تفرض العبادة للمشقة على الناس او اتعابهم او انها تكليفهم فوق حدود طاقتهم وقدراتهم

         أضف تعليق