المشرف العام
الداعية الصغير
أعمال القلوب والإيمان
 
تمت الإضافة بتاريخ : 20/11/2018م
الموافق : 12/03/1440 هـ

أعمال القلوب والإيمان

أن الإيمان قول وعمل ، ومن العمل الداخل في الإيمان عمل القلب .يقول ابن تيمية : (أجمع السلف أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، ومعنى ذلك أنه قول وعمل القلب، ثم قول اللسان وعمل الجوارح) (مجموع الفتاوى) .

 

فقول القلب : هو تصديقه وإقراره ومعرفته (انظر: مجموع الفتاوى ، إغاثة اللهفان) .

 

وتشمل : اعتقاد ما أخبر الله سبحانه به عن نفسه وعن أسمائه وصفاته وأفعاله وملائكته ولقائه على لسان رسله .

 

وأما عمل القلب فقد تقدم الكلام عليه .

 

يقول شيخ الإسلام : (دخول أعمال القلب في الإيمان أولى من دخول أعمال الجوارح باتفاق الطوائف كلها) (مجموع الفتاوى).

 

ويقول : (الدين القائم بالقلب من الإيمان علمًا وحالاً هو الأصل، والأعمال الظاهرة هي الفروع، وهي كمال الإيمان، فالدين أول ما يبنى من أصوله ويكمل بفروعه) (مجموع الفتاوى)ويقول : (الإيمان أصله الإيمان الذي في القلب، ولابد فيه من شيئين: تصديق القلب وإقراره ومعرفته ويقال لهذا : قول القلب ، قال الجنيد بن محمد : التوحيد قول القلب، والتوكل عمل القلب، فلابد فيه من قول القلب وعمله ثم قول البدن وعمله، ولا بد فيه من عمل القلب ، مثل : محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وخشية الله، وحب ما يحبه الله ورسوله، وبغض ما يبغض الله ورسوله، وإخلاص العمل لله وحده، وتوكل القلب على الله وحده، وغير ذلك من أعمال القلوب التي أوجبها الله ورسوله وجعلها من الإيمان) (مجموع الفتاوى) .

 

وفي القرآن ما يدل على أن ما يقوم في القلب هو أصل الإيمان، ومن ذلك قوله سبحانه : " أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه "[المجادلة: 22] .

 

وقوله : " قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ "[الحجرات: 14] .

 

وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم قوله : «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه»(أخرجه أحمد في المسند وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة) .

         أضف تعليق