المشرف العام
الداعية الصغير
حياة لا مثيل لها
 
تمت الإضافة بتاريخ : 10/11/2018م
الموافق : 2/03/1440 هـ

حياة لا مثيل لها

طفقتُ أبحثُ عن (حياةٍ) غير هذه (الحياة)، وأفتشُ عن (صحبٍ) غير (الصحب)، فظفرتُ ببغيتي عندما ولجتُ عالم (القرآن)..

 

وأدركتُ حاجتي حين اهتزت حبال حنجرتي متغنيةً بـ(كلام الله) .

 

فوجدتُ (الحياة) التي لا بؤس فيها،

 

وعثرتُ على (الصاحب) الذي لا أخشى بوائقه فو الذي نفسي بيده إن (الحياة مع القرآن ) = (لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ).

 

(الحياةُ مع القرآن) = هي النعيم المعجل، والعيش المرغد، والسرور المبهج.

 

(الحياةُ مع القرآن) = نعمةٌ لا تعادلها نعمة، ومنــّةٌ لا تضارعها منة، وأنسٌ لا يجاريه أنسٌ.

 

عاشَ عمر رضي الله عنه مع القرآن فقرعته زواجره، وهزته مواعظه حتى أنه ‏خرج ليلةً فسمع (وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) فقال: قسمٌ و ربِّ الكعبة حق. فمرض شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه.

 

وعاش ابنُ عباس رضي الله عنهما مع القرآن حتى صار القرآنُ جليسَ فكره، وأنيسَ قلبه، وشاغلَ عقله حتى أنه كان يقول ‏(والله لو أضعتُ عقالَ بعيري لوجدتُ ذلك في كتابِ الله)!!

 

عاش خالدُ بن الوليد رضي الله عنه مع القرآن حتى أنه في آخر حياته أمسك بالمصحف وبكى وقال : شغلني عنك الجهاد ! .

 

إن (الحياةَ مع القرآن) = ‏ حياةٌ مطمئنةٌ، وسكينةٌ دائمةٌ لا يعرفها إلا من عاش مع القرآن.

 

و‏ما قال أهل الجنة (الحمدلله الذي أذهب عنا الحزن) إلا لكونهم عاشوا مع القرآن، تأمل بداية الآيات (إن الذين يتلون كتاب الله) .

 

إن (صحبة القرآن) =هي الصحبة التي يثبت نفعها يوم يفر منك أبوك وأمك، وأخوك وصاحبك، وزوجتك وأولادك، وقبيلتك وعشيرتك فتلتفت فلا تجد إلا صاحبك الوفي (القرآن) يقف معك يجادل عنك ويشفع لك ‏(اقرَؤوا القرآنَ ؛ فإنَّهُ يأتي يومَ القيامةِ شَفيعًا لأصحابِه ) .

 

‏لن أقول جرّب العيش مع القرآن لتذق لذة السعادة، بل تيقّن أنك في خير منذ اللحظة التي تقرر فيها صحبة القرآن.

 

وأخيرا : أقولها بلسان محبٍ ناصحٍ :

 

(لا تغادر دنياك قبل أن تذوق أطيب ما فيها؛ العيشَ مع كتاب الله).

         أضف تعليق