المشرف العام
مقالات
نصرة دين الله - تعالى
 
تمت الإضافة بتاريخ : 29/10/2018م
الموافق : 19/02/1440 هـ

نصرة دين الله - تعالى

من أعظم أسباب النصر نصر دين الله - تبارك وتعالى -، والقيام به قولاً، واعتقاداً، وعملاً، ودعوةً قال الله - تبارك وتعالى -: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}1، فالعاقبة للمتقين، وبمجرد أن يلتزم المؤمن بدين الله - تبارك وتعالى - ظاهراً وباطناً، وينصر دين الله - تعالى -؛ يأتي النصر بإذنه - تبارك وتعالى - قال الله - تبارك وتعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ}2 قال العلامة ابن سعدي - رحمه الله -: "هذا أمر منه - تعالى - للمؤمنين أن ينصروا الله بالقيام بدينه، والدعوة إليه، وجهاد أعدائه، والقصد بذلك وجه الله، فإنهم إذا فعلوا ذلك نصرهم الله، وثبت أقدامهم أي: يربط على قلوبهم بالصبر والطمأنينة والثبات، ويصبر أجسامهم على ذلك، ويعينهم على أعدائهم، فهذا وعد من كريم صادق الوعد أن الذي ينصره بالأقوال والأفعال سينصره مولاه، وييسر له أسباب النصر من الثبات وغيره؛ وأما الذين كفروا بربهم، ونصروا الباطل فإنهم في تعس، أي: انتكاس من أمرهم وخذلان3"، وقال - تعالى -: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ *إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}4.

ــــــــــــــــــــ

1 سورة الحج (40-41).

2 سورة محمد (7-8).

3 تفسير السعدي (1/785).

4 سورة الصافات (171- 173).

         أضف تعليق