المشرف العام
التنمية الذاتية
لنتعلم فن الاعتذار
تمت الإضافة بتاريخ : 12/05/2018م
الموافق : 27/08/1439 هـ

لنتعلم فن الاعتذار

عبير النحاس

يجد الكثير من الناس صعوبة في الاعتذار من الأخرين.

البعض يعتبر الاعتذار إهانة، أو يعتقد انه يقلل من قيمته، فيخسر بالتالي فرصته في تصحيح العلاقات، أو مداواة القلوب، أو حتى وجود أشخاص أحبهم في حياته إلى الأبد.

لا أعلم حقيقة ما هو السر الذي يدفعنا لهذا التفكير، وأنا شخصيا أحزن كثيرا عندما أتذكر كيف خسرت أصدقاء من أيام طفولتي بسبب عدم اعتذاري منهم في الوقت المناسب بسبب عدم معرفتي وقتها لأهمية الاعتذار.

 

بداية علينا أن نعرف أن الاعتذار أمر مهم جدا عندما نكون نحن من أخطأ، وأن:

-         الاعتذار ليس عيبا.

-         ليس ضعفا في الشخصية بل هو قوة فيها.

-         قد يكون بداية صعبا ومحرجا لكنه في النهاية يمنحنا السكينة والسعادة النفسية.

-         هو دليل على الثقة بالنفس.

-         ودليل على شجاعتك في المواجهة بأدب والاعتراف بأنك أخطأت.

-         يزيل الأحقاد والمشاحنات والتوتر ويجعل الحياة أكثر راحة وسعادة.

-         وهو يخبر أنك شخص واع يمكنه تحمل المسؤولية.

 

وللاعتذار أصول نذكر منها:

-          أن يكون في الوقت المناسب فلا نؤخره كثيرا ولكن ننتظر بعض الوقت لتزول نوبة الغضب عمن أخطأنا بحقه إن وجدت.

-         أن يكون بعبارات واضحة تعني جيدا أنك أخطأت وتعترف بهذا و انك ندمت على ما فعلت و تريد ان يسامحك الطرف الأخر.

-         لا تحاول المكابرة وتبرير الخطأ بل قف بكل صلابة وشجاعة واعتذر فلن ينقص ذلك من قيمتك شيئا بل على العكس.

وفي النهاية علينا ان نتذكر دائما أن قبول الاعتذار أمر مهم جدا وتفعله النفوس الطيبة وبخاصة عندما نكون متأكدين من ندم من أخطأ ورغبته الحقيقية في التراجع ومحو الخطأ.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ".