المشرف العام
الداعية الصغير
اعدلوا …
 
تمت الإضافة بتاريخ : 05/04/2018م
الموافق : 20/07/1439 هـ

اعدلوا …

د/ ياسر حمدى

الحمد لله الحكم العدل الذى لا يظلم احدا والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

لغة: مصدر عَدَلَ يَعْدِل ، ومعناها القصد في الأمر ، وهو ضد الجور.

اصطلاحاً: هو التوسط بين الإفراط والتفريط .

التأصيل الشرعي:

1- من القرآن:

– “وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكماته وهو السميع العلم” الأنعام 115.

– “وضرب الله مثلاً رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كلٌ على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم” النحل 76.

– “إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتائ ذي القربى …” النحل 90.

– “…. وأمرت لأعدل بينكم …” الشورى 15.

– “… وليكتب بينكم كاتب بالعدل …” البقرة 282.

– “والسماء رفعها ووضع الميزان” الرحمن 7.

– “يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط” المائدة 8.

2- من الأحاديث النبوية:

– عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إذا حكمتم فاعدلوا ، وإذا قتلتم فأحسنوا ، فإن الله عز وجل محسنٌ يحب المحسنين[ مجمع الزوائد – رواه الطبراني وذكره الألباني في صحيح الجامع وقال: حسن.

– عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر] رواه الترمذي وابن ماجه وذكره الألباني في صحيحه.

– عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسّم غنيمة بالجعرانة إذ قال له رجل إعدل، قال: (لقد شقيتُ إن لم أعدل) أخرجه البخاري ومسلم.

– عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن المقسطين عند الله تعالى على منابر من نور على يمين الرحمن الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وُلوا قال: محمد في حديث وكلتا يديه يمين) سنن النسائي.

3- المثال التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم:

– عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج أقرع بين نسائه ، فطارت القرعة على عائشة وحفصة ، فخرجنا معه جميعاً …) أخرجه البخاري ومسلم.

– عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ، ويقول: [اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك (يعني القلب)] أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وأحمد والحاكم وابن حبان.

4- من الآثار وأقوال العلماء:

– عن خَرَشَةَ بن الحُرِّ قال: (شَهِدَ رجل عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشهادة فقال له: لست أعرفك ، ولا يضرك ألاّ أعرفك ، إِئْتِ بمن يعرفك ، فقال رجل من القوم: أنا أعرفه ، قال: بأي شيء تعرفه؟ قال: بالعدالة والفضل . فقال: فهو جارك الأدنى الذي تعرفه ليله ونهاره ، ومَدْخَله ومخرجه؟ قال: لا ، قال: فمعاملك بالدينار والدرهم اللذين بهما يستدل على الورع؟ قال: لا قال: فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا ، قال: لست تعرفه ، ثم قال للرجل: إِئْتِ بمن يعرفك) سنن البيهقي وذكره الألباني في الإرواء وقال صحيح.

صور مختلفة للعدل:

– قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إني لأرجو أن أفارقكم ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته] رواه ابن ماجة وأحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع.

– موقف سواد رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسوي صفوف المسلمين يوم بدر: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدّل صفوف أصحابه يوم بدر وكان في يده قدح يعدل به وكان سواد بن غزية خارجاً من الصف فطعن بطنه بالقدح ، وقال استو يا سواد . فقال سواد: يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل ، قال: فأقدني فكشف الرسول صلى الله عليه وسلم على بطنه وقال استقد (اقتص) يا سواد ، ثم قام سواد وقبّل بطن المصطفى صلى الله عليه وسلم حباً له حتى يكون آخر العهد أن يمس جلده جلد النبي صلى الله عليه وسلم.

– قول القائد الأجنبي لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: عدلت فأمنت فنمت يا عمر.

• أساس الملك.

• إعادة الحقوق.

• أعطني حقي.

• حقي المسلوب.

• الميزان.

مظاهر غياب العدل:

– عدم الأمن في الدنيا والآخرة.

– عدم دوام الملك وزواله لغير العادل.

– عدم رضا الرب والخلق عن غير العادل.

– وقوع الخلق في شر غير العادل.

– عدم صدعه بالحق وممالأة الباطل.

– يسد أبواب وأعمال البر والطاعة.

– يقطع أواصر الأقربين والأبعدين.

– يبعد عن طريق الجنة.

– عدم تساوي جميع المواطنين أمام القانون.

– التسلط على عباد الله.

– انعدام روح التنافس في الخير.

– حب الذات والتملك.

– عدم التحلي بأخلاق الإسلام.

– حصول بعض العاملين بقطاعات الحكومة على ميزات لا يحصل عليها أقرانهم.

 

أسباب غياب العدل:

– عدم تحقق العدل بين الناس في الواقع.

– عدم الاستقرار والأمن.

– عدم تطبيق القوانين واللوائح على جميع المواطنين كافة سواء بسواء.

– عدم الانصياع لأوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

 

سلوكيات خاطئة:

– ترقية بعض العاملين إلى وظائف لا يستحقونها مع أحقية غيرهم في شغلها.

– تقبيل الأب لأحد أبنائه دون الآخرين.

– كتابة المالك لجزء من ملكه لأحد أبنائه أو ورثته في حياته دون إعطاء باقي الورثة (ظلم الورثة في توزيع الميراث على بعضهم دون الآخرين).

– التفاوت الفج في أجور العاملين بالجهات الحكومية المختلفة.

واخيرا ولتعلم …

– العدل أساس الملك.

– العدل أصل الحكم الرشيد.

– اعدلوا هو أقرب للتقوى.

– إذا أردت التقوى فعليك بالعدل.

– اعدل بين أبنائك.

– اعدل بين أبنائك في القبلات.

– العدل طريق موصل إلى الجنة.

         أضف تعليق