المشرف العام
الداعية الصغير
الصدقة...عبادة وشفاء!!
 
تمت الإضافة بتاريخ : 05/12/2017م
الموافق : 17/03/1439 هـ

الصدقة...عبادة وشفاء!!

عبد العزيز السلامة

إن الله جل جلاله , و تقدست أسماؤه و صفاته حث عباده المؤمنين على كثير من العبادات و الشعائر في الدين الإسلامي ما بين الفروض و النوافل و الأركان و الواجبات و الأوامر و النواهي و الوعد و الوعيد , و ذلك لحكم بليغة , و أسرار عظيمة , و إن الصدقة كانت زكاة واجبة أو صدقة نافلة تعتبر معلما بارزا من معالم الدين الإسلامي , و صورة جميلة تبين التكافل الاجتماعي في الإسلام ،حيث يهتم الأغنياء من المجتمع بفئات المجتمع كالفقير و المسكين و اليتيم و المحروم و الجار و القريب و غيرهم , فيحس هؤلاء باهتمام الدين بهم , إذ كفل لهم مالا في الحياة , فيشعرون بالراحة النفسية. و الصدقة لها أهمية كبيرة في ديننا الإسلامي , و لأهميتها ورد ذكرها في القرآن الكريم كثيرا , قال الله تعالى في كتابه الكريم : ( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) 39سبأ , وقال تعالى : ( من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافا كثيرة...) 245 البقرة , و قال صلى الله عليه و سلم : ( ما نقصت صدقة من مال , وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا , وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل ) رواه مسلم , و قال صلى الله عليه وسلم:( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) رواه مسلم , , و لفضل الصدقة قرنها الله بالبر فقال تعالى : (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنقوا من شيء فإن الله به عليم ) 92 / آل عمران , و يترتب عن الصدقة آثار طيبة تعود على الفرد و المجتمع , وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم أمته على الصدقة كثيرا , و إن قلت فأمرها عظيم على المؤمن , قال صلى الله عليه وسلم : ( ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة ) متفق عليه ، فالصدقة فيها انشراح للصدر ، و تدخل الطمأنينة و الراحة في قلب المتصدق و هي برهان على صحة الإيمان و دواء من الأمراض التي أكدها الرسول صلى الله عليه و سلم بقوله : ( داووا مرضاكم بالصدقة ) و أثبتها الطب , و الصدقة تدل على محبة الله للمؤمن المتصدق , و تطفئ غضب الرب , قال صلى الله عليه وسلم : ( صدقة السر تطفئ غضب الرب ) و هي سبب في زيادة المال و نمائه , و كسب الحسنات و محو الخطايا و السيئات .

 

واعلم ـ أخي المسلم ـ أن أفضل الصدقة ما كان سرا لا يراها الناس، و قد مدح الرسول صلى الله عليه و سلم صدقة السر لأنها تدل على الإخلاص ، وأثنى على فاعلها، وأخبر أنه أحد السبعة الذين هم في ظلِّ عرش الرحمن يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله ، و إن المسلم لينفق على أولاده و يحتسبها تكون له صدقة , و على ذوي الرحم صدقة و صلة .

 

وإن كنت ـ أخي المسلم ـ تعيش في نعمة و عيش رغيد و رخاء , فغيرك قد لا يجد الطعام و يعيش حياة الفقر و الشقاء, و إن كنت تجد المشفى و المصحات و الدواء, فغيرك يعيش مريضا يكابد الأسقام لا يجد الدواء , فبادر إلى أعمال البر و الخيرات التي فتحها الله , و يسرها لعباده المؤمنين أذكارا أو أفعالا فبل هاذم اللذات

         أضف تعليق