المشرف العام
مقالات
الصدقة حال الصحة أولى من الوصية
 
تمت الإضافة بتاريخ : 05/12/2017م
الموافق : 17/03/1439 هـ

 

الصدقة حال الصحة أولى من الوصية

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: "أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى. ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان".

 

إن بذل المال في أي مرحلة من مراحل العمر مستحب ومثاب عليه. إلا أن بذله في حال الصحة والشباب وتعلق النفس بالدنيا وكثرة المثبطات عن فعل الخير وخشية الفقر، أفضل وأكثر أجراً من بذله في حال المرض واقتراب الأجل.

 

قال ابن حجر في الفتح: "ولما كانت مجاهدة النفس على إخراج المال مع قيام مانع الشح دالاً على صحة القصد وقوة الرغبة في القربة، كان ذلك أفضل من غيره أما أن يهمل الإنسان فعل الخير في حياته حتى إذا فاته الركب وانقطع أمله من الدنيا وأيقن من الرحيل، حاول أن يستدرك ما فات فهذا يائس لا راغب وتصرف حميد في غير وقت التكليف".

 

الأقرباء المحتاجون أولى بالعطية من غيرهم:

 

عن أنس بن مالك قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل. وكان أحب الأموال إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: "لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون"، قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: إن الله تبارك وتعالى يقول: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) وإن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله تعالى أرجو برها وذخرها عند الله تعالى فضعها يا رسول الله حيث أراك الله.

 

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بخ ذلك مال رابح ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين".

         أضف تعليق