المشرف العام
مقالات
التكافل والتعاون في الإسلام
 
تمت الإضافة بتاريخ : 29/10/2017م
الموافق : 9/02/1439 هـ

التكافل والتعاون في الإسلام

د. أحمد حسن

1- تكافل اجتماعي: ودليله ما فعله النبي صلي الله عليه وسلم حين جعل أول أعماله في المدينة بعد الهجرة المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار.

* احمل أخاك وتبعاته مصداقًا لقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات: من الآية 10)، وقوله تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) (التوبة: من الآية 71)".

واسمع إلى هذا الحديث النبوي الشريف: "أيما أهل عرصة أمسوا وفيهم جائع، فقد برئت منهم ذمة الله ورسوله". (رواه أحمد وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر).

2-  تكافل علمي: قال صلى الله عليه وسلم: "من سُئل عن علمٍ يعلمه فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" (رواه ابن ماجة وصححه الألباني).

3- تكافل سياسي: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.." (رواه البخاري).

"المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم" أبو داود وصححه الألباني.

4- تكافل دفاعي: مصداقًا لقوله تعالى (انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41)) (التوبة).

5- تكافل أخلاقي: وهذا ما فهمناه من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب قوم أعلاها وقوم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا أرادوا أن يستقوا من الماء مروا على من فوقهم.. فقالوا لو أنا نقبنا في مكاننا نقبا فلا نؤذي من فوقنا.. فلو أنهم تركوهم وما أرادوا لهلكوا جميعًا، ولو أخذوا على أيديهم لنجوا ونجوا جميعًا" البخاري.

وأزيدك قوله صلى الله عليه وسلم عند مسلم من حديث أبي سعيد الخدري: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".. وهذا أيضًا من التكافل والتعاون على الإصلاح والتغيير إلى الأحسن والأفضل.

6- التكافل الجنائي: فمن الثابت في الفقه الإسلامي أن يقوم بيت مال المسلمين بدفع دية القتيل لأوليائه إذا لم يستطع أولياء القاتل دفعها، فإذا لم يقدر بيت المال على ذلك أو لم يكن هناك بيت مال للمسلمين قام عامة المسلمين بدفعها لأولياء القتيل، تعاون وتكافل لا يعرف له نظير في الدنيا كلها إلا في دين الإسلام العظيم.

7- التكافل العبادي: فما صلاة الجنازة ومن قبلها تجهيز الميت ودفنه بعد ذلك.. ما كل ذلك إلا تكافل وتعاون جعله الإسلام فرضًا من الفروض الواجبة.

7- التكافل الأدبي: وهو معنى أستشعره من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

إنه معنى عظيم لا تكاد تجده إلا هنا.. في مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم.

** أن تفرح لفرحي.. وتحزن لحزني.. وتمد يد المعونة عند احتياجي إليك.. ترشدني إذا غويت.. وتهديني إذا ضللت.. تحفظ مالي وعرضي غائبًا وحاضرًا.. تحب لي ما تحب لنفسك وتكره ما تكرهه لها).

8- التكافل الحضاري: هو ما أختم به حديثي إليكم إخوتي الأحبة.. إنه التعاون مع كل إنسان كائنًا مَن كان على إرساء القيم الأخلاقية والحضارية التي عليها تقوم نهضة الأمم والشعوب وهو مصداق قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة: من الآية 2)، والآية موجهة إلى كل الناس للتعاون مع كل الناس.

وأختم كلامي إليكم إخوتي الأحبة بقول سيدي وحبيبي ونور قلبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" (رواه مسلم).

 

         أضف تعليق