المشرف العام
التنمية الذاتية
انفعالاتك وتصرفات الآخرين
 
                                                           
تمت الإضافة بتاريخ : 30/07/2017م
الموافق : 7/11/1438 هـ

انفعالاتك وتصرفات الآخرين

نهى فرج

ردودُ أفعالك تجاه الآخرين، والتحكُّم في انفعالاتك وسلوكك وأقوالك:

ما الهدف منها؟

هل كل ما تريده هو التأثير على ردة فعل الطرف الآخر، فيكون هدفك أن تجعله يتصرف وَفقًا لِما تريده وتأمُلُه، أم أنك مشغولٌ بالسيطرة على نفسك وكيفية التحكم في انفعالاتك وغضبك، وهذا هو ما تسعى نحوه بشتى الطرق؟

عليك أن تُفكر فيما تريده وتسعى نحوه جراء أقوالك وتصرفاتك وردود أفعالك المختلفة.

هل ما تسلُكُه مِن سلوكيات متعددة بهدف إشباع الهدوء في نفسك وسكينتها، أم أنك دومًا تضعُ نصب عينَيْك - ويدور في مخيلتك - ردة فعل الآخر؟

إن ما يجب عليك أن تصبوَ نحوه يا ولدي هو الارتقاء بنفسِك إلى ما يُرضيها ويُعزِّزها، وليس ما يختصُّ بغيرِك، حتى وإن كان تصرفه مباشرًا معك ويزعجك، وتريد أن تعدِّله ليتناسب مع ما يرضيك.

دومًا اسعَ نحو ما تريدُه لنفسك، ولا تضع في اعتبارك تصرُّفَ غيرك؛ لأنك لا تملك ولن تجزم ردة فعله تجاه أفعالك مهما فعلتَ!

فما يَعْنيك هو التحكُّم في انفعالاتك لنفسك، وليس من أجل تغيير مسارِ مَن أمامك؛ لأنه قد لا يهتمُّ ولا يتأثر بردَّةِ فعلك، ويستمر كما يريد وكما اعتاد دومًا أن يتصرَّف.

إن تمكَّنت من تغيير سلوك الآخرين معك، وتحجيم أية أساليب قد تُزعِجك، فهذا إنجازٌ رائع، ولكن إن لم تتمكَّن من ذلك، فلا تفكر في الأمر كثيرًا، وكُنْ على دراية بأن ما تسيطر عليه هو ردة فعلك أنت والموقف الخاص بك.

لا تعبَأْ كثيرًا بالآخرين، وترفَّع عنهم وعن زلَّاتهم، وتذكَّر أنك حتمًا لك أخطاء وأقوال قد تُزعِج غيرك، فلا تنسَ أننا جميعًا بشرٌ، وكلنا نخطئ، وخيرنا مَن عفا عن غيره والتمس الأعذار للآخرين.

لا تنظُرْ لنفسك نظرةَ المثاليِّ الذي يحرص ويُدقِّق في كلماته وأفعاله، فربما كلمة تفوَّهت بها كان وقعها مؤلِمًا في نفس غيرك، وربما فعل تسبَّب في غضب الآخرين منك، ولكنهم تغاضوا عن هفواتك معهم.

اتَّبِع الأسلوب والمنهج الذي مِن شأنه منفعتُك وفائدتك الخاصة، اجعل كل تركيزك على ما يعود عليك بالراحة والهدوء والاستقرار والسكينة، وليس استفزاز غيرك أو الصراع معه.

 

         أضف تعليق