المشرف العام
التنمية الذاتية
إدارة الوقت
 
تمت الإضافة بتاريخ : 12/06/2017م
الموافق : 18/09/1438 هـ

إدارة الوقت

علي العزازمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبة وسلم، أما بعد:

1- ما هو الوقت؟

الوقت هو الحياة، والوقت هو العمر الذي يمر من بين أيدينا، وهو الثواني والدقائق والأيام التي تمر أمام ناظرينا، فأما نستغلها وأما أن تضيع سدى، ويقولون: الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، ورحم الله الشاعر أحمد شوقي عندما قال:

دقات قلب المرء قائلة له *** أن الحياة دقائق وثواني

2- وما هي إدارة الوقت؟

إدارة الوقت: هي عملية الاستفادة من الوقت المتاح من خلال المواهب الشخصية المتوفرة لدينا؛ لتحقيق الأهداف التي نسعى إليها في حياتنا، وهي الطرق والوسائل التي تعين المرء على الاستفادة القصوى من وقته في تحقيق أهدافه، وتسيير شؤون حياته، وهي أيضاً الاستخدام الأمثل للوقت بهدف تحقيق أهداف محددة، من خلال التخطيط والتنظيم والتوجيه والمتابعة والتقييم الفعّال للأنشطة والواجبات خلال فترة زمنية محددة.

الوقت هو الحياة والوقت هو العمر الذي يمر من بين أيدينا، وهو الثواني والدقائق والأيام التي تمر أمام ناظرينا، فأما نستغلها وأما أن تضيع سدى.

3- وما هي مضيعات الأوقات:

ومنها: عدم وجود أهداف؛ محاولة القيام بأمور كثيرة في وقت واحد أو تقديرات غير واقعية للوقت؛ المقاطعات الهاتفية؛ عدم القدرة على قول: "لا" الزائرون المفاجئون؛ والانشغال في برامج الترفيه؛ والتأجيل المستمر والتهرب من المسؤولية؛ والعجلة وعدم الصبر؛ وترك المهام دون إنجازها وغيرها كثير.

4- الوقت في الإسلام:

الوقت مورد غير متجدد للفرد أي أن اليوم الذي يذهب لن يعود؛ والأيام خمسة: يوم مفقود، ويوم مولود، ويوم ممدود، ويوم موعود، ويوم مشهود، فاغتنم أيامك فهي لن تعود، ولقد اهتم الإسلام بالوقت، وقد أقسم الله به في آيات كثيرة، فقال الله تعالى: (والعصر إن الإنسان لفي خسر) وقال تعالى: (والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى) كما قال الله تعالى: (والفجر * وليال عشر) وغيرها من الآيات التي تبين أهمية الوقت، وضرورة اغتنامه في طاعة الله, والأحاديث الكثيرة التي توضح ذلك: فعن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل به؟)).

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)).

وعن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل)) هكذا هو الإسلام في غرس قيم الوقت وإدارته لدي المسلم.

5- الوقت ورمضان:

ولا شك أن رمضان مدرسة لتنظيم وقت المسلم واستِثماره في طاعة الله -عزَّ وجلَّ-، فليَحرِصْ كل مسلم على هذه الأوقات، وألاَّ يُضيِّعها في النوم والسَّهر أو اللعب أو ما شابه من مضيعات للأوقات، كما يفعل كثير من الناس في وقتنا الحاضر.

فالفرد يقوم من الصباح الباكر لكي يتسحر لكي يستعد للصيام، فلا يجوز له أن يأكل بعد الآذان أو قبله بدقائق قليلة، فيتعلم المسلم احترام الوقت الذي هو من سمات الناجحين في الحياة، فالأمم والشعوب التي تحترم أوقاتها متقدمة ومتطورة والأمم اللاهية ضائعة.

فيتعلم المسلم كيف ينظم وقته بين قراءة الذكر والصلاة وأعمال الخير؛ لكي يمارس ذلك بعد الصيام أيضاً؟ هل يجوز للمسلم أن يصلي أو يصوم قبل الوقت المحدد للصلاة والصيام؟ أبداً لا.

6- كيف نحافظ على الوقت؟

- وصَف الله - تعالى - المُفرِّطين واللاهين في الدُّنيا يوم القيامة بقوله -تعالى-: (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ * قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ).

- يجب الحرص على الذكر، وقراءة القرآن، وممارسة العبادات، والسعي في الخير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر والدعاء لله -عز وجل-.

وفقنا جميعاً لما يحب ويرضى، إنه سميع مجيب.

         أضف تعليق