المشرف العام
التنمية الذاتية
كيف تحافظ على وقتك في رمضان؟
 
تمت الإضافة بتاريخ : 31/05/2017م
الموافق : 6/09/1438 هـ

كيف تحافظ على وقتك في رمضان؟

علاء أحمد

في كل عام تهب علينا نسائم الخير والبركة فيحل علينا شهر #رمضان شهر العمل والفضل والإحسان، ومعلوم أن هدف هذا الشهر هو تحقيق التقوى لقوله سبحانه وتعالى: {لعلكم تتقون}، فالتقوى هي الثمرة المرجوة بعد انتهاء هذا الشهر، بل قال بعض العارفين في الله: "إن رمضان محطة تزويد لكامل العام"، فهو شاحن الروح بالإيمان حتى يستمر المسلم في العبادة والطاعة بهمة ونشاط وعزيمة.

ولكننا في زمن التخريب والتشويش!! لن يتركوا المسلم وشأنه؛ حتى مع خالقه يعبده حق العبادة، نعم صفدت شياطين الجن، ولكن شياطين الإنس تزداد شراسة وهجوماً على رمضان، ويكأن رمضان أصبح مسرحاً لللاهين واللاعبين، كلٌ يرحبُ به على طريقته ويتعامل معه وفق منهجه، ويكأن الهدف أن تضيِّع خيرُ أمةٍ أعظم كنوزها! فما معالم هذا التخريب والتشويش في رمضان؟ وكيف لي كمسلم الحذر من ذلك وتجاوزه؟

معالم التشويش:

إن أهم معلم في حملة التشويه والتشويش في رمضان هو إضاعة #الوقت فيما لا طائل منه، يريدون سرقة الوقت في رمضان بشتى الطرق والوسائل، وأهم هذه المعالم ما يلي:

1- برامج التلفاز المتنوعة، تلك الشاشة التي سرقت الوقت بطريقة عجيبة، حتى تركّز الإنتاج الدرامي الساقط وغير الساقط في رمضان، فترى أحدهم متمسمراً أمام الشاشة يتابع المسلسل الفلاني والمسابقة العلانية، فيحرق وقته حرقاً حتى يضيق عليه رمضان، فلا عبادة ولا ذكر ولا قراءة للقرآن.

2- الأجهزة المحمولة: بما فيها من خير وشر وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي التي تأخذ رمضان أيضاً إلى غير هذفه ومراده، فيجلس بالساعات لاهياً ساهياً عن الفضل الذي بين يديه، غير الإثم الذي قد يتلبسه من وراء الغيبة والنميمة وما إلى لذلك.

3- المناسبات الاجتماعية المبالغ فيها: فيمكث أحدهم جل رمضان بين داع للإفطار أو مدعو إليه غير الوقت والجهد المبذول في ذلك، ولا شك أن التواصل الاجتماعي خير ولكن ليس بتلك الصيغة التي يتعامل بها بعض المسلمين.

4- الأسواق والأعياد: فأول رمضان في الأسواق للتجهيز لرمضان وما يتطلبه، وآخره للتجهيز للعيد وملبسه وحلوه وما بينهما يذهب الوقت والفضل بل يضيع رمضان كله!

الخروج من عنق الزجاجة:

رغم ما تكلمنا عنه في معالم التشويش في رمضان إلا أن الحل تملكه أنت بين يديك، فأنت المستهدف عقلاً وروحاً وجسداً، وأنت القادر على مواجهة كل ذلك بحكمة وروية، ويساعدك على ذلك ما يلي:

أولاً: تغيير التصور والفكرة عن رمضان، فعلى المسلم أن يضع نصب عينيه المبادئ التالية:

1- رمضان شهر عبادة وطاعة لرب العباد، وليس شهر تسلية وسمر ولعب، فما تدركه من عبادة وطاعة في رمضان لا تدركه في باقي الشهور، أما غير ذلك فيدرك بسهولة.

2- الهدف من رمضان تحقيق التقوى، والعتق من النيران والسعي الحثيث لذلك.

3- هناك أعداء لك في طريق تحقيق هدف رمضان وهم سراق الوقت العابثون اللاعبون، فلقد صفدت شياطين الجن، ولكن مردة الإنس ما زالوا طلقاء مفسدين.

ثانياً: وسائل عملية:

1- خطط لرمضان؛ حتى تستغله بشكل مثالي، فمن انطلق لهدف محدد لم تشغله عوارض الطريق.

2- حاول إنهاء كثير من الأمور الضرورية بأقل وقت وجهد فعند التسوق أو القيام بالأعمال، لا تمكث وقتاً طويلاً في تحقيقها.

3- شارك أنت وعائلتك في الأنشطة الإيمانية خاصة داخل البيت، فذلك أدعى لاستثمار الوقت وعدم ضياعه.

ختاماً .. من تتبع شهواته وأهواءه في رمضان، وسار خلف خطى الفضائيات، وضيع الأوقات في الأسواق فقد خاب وخسر، قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "خاب وخسر، قلنا من يا رسول الله ..قال من أدرك رمضان ولم يغفر له". جعلنا الله من عتقاء شهره الكريم.

         أضف تعليق