المشرف العام
المناهج
من خصائص دين الإسلام
 
تمت الإضافة بتاريخ : 05/03/2017م
الموافق : 7/06/1438 هـ

من خصائص دين الإسلام

 

الإسلام دين الفطرة، ودين السلام والأمانِ، والبشريةُ لن تجد الراحة، ولن تحقق السعادة إلا بالأخذ بالإسلام، وتطبيقه في شتى الشؤون.

ومما يؤكد عظمة دين الإسلام ما يتميز به من خصائص لا توجد في غيره من المذاهب والأديان.

ومن تلك الخصائص التي تثبت تَمَيُّزَ الإسلام، ومدى حاجة الناس إليه ما يلي:

1- أنه جاء من عند الله: والله - عز وجل - أعلم بما يصلح عباده، قال - تعالى -: أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك: 14].

2- أنه يبين بداية الإنسان ونهايته، والغاية التي خُلق من أجلها: قال - تعالى -: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً [النساء: 1]، وقال: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى [طه: 55]، وقال: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56].

3- أنه دين الفطرة: فلا يتنافى معها، قال - تعالى -: فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا [الروم: 30].

4- أنه يعتني بالعقل ويأمر بالتفكر: ويذم الجهل، والتقليد الأعمى، والغفلة عن التفكير السليم، قال - تعالى -: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ [الزمر: 9]، وقال: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ [آل عمران: 190 - 191].

5- الإسلام عقيدة وشريعة: فهو كامل في عقيدته وشرائعه؛ فليس ديناً فكرياً فحسب، أو خاطرة تمر بالذهن، بل هو كامل في كل شيء، مشتمل على العقائد الصحيحة، والمعاملات الحكيمة، والأخلاق الجميلة، والسلوك المنضبط؛ فهو دين فرد وجماعة، ودين آخرة وأولى.

6- أنه يعتني بالعواطف الإنسانية: ويوجهها الوجهة الصحيحة التي تجعلها أداء خير وتعمير.

7- أنه دين العدل: سواء مع العدو، أو الصديق، أو القريب، أو البعيد، قال - تعالى -: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ [النحل: 90]، وقال: وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى [الأنعام: 152]، وقال: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة: 8].

8- الإسلام دين الأُخُوَّة الصادقة: فالمسلمون إِخْوةٌ في الدين، لا تفرقهم البلاد، ولا الجنس، ولا اللون، فلا طبقية في الإسلام، ولا عنصرية، ولا عصبية لجنس أو لون أو عِرق، ومعيارُ التفاضل في الإسلام إنما يكون بالتقوى.

9- الإسلام دين العلم: فالعلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، والعلم يرفع صاحبه إلى أعلى الدرجات، قال - تعالى -: يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [المجادلة: 11].

10- أن الله تكفل لمن أخذ بالإسلام وطبَّقه بالسعادة، والعزة، والنصرة فرداً كان أم جماعة: قال - تعالى -: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً [النور: 55]، وقال: مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُون َ [النحل: 97] .

11- في الإسلام حل لجميع المشكلات: لاشتمال شريعته وأصولها على أحكام ما لا يتناهى من الوقائع.

12- أن شريعته أحكم ما تساس به الأمم: وأصلح ما يقضى به عند التباس المصالح، أو التنازع في الحقوق.

13- الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان، وأمة وحال، بل لا تصلح الدنيا بغيره: ولهذا كلما تقدمت العصور، وترقت الأمم ظهر برهان جديد على صحة الإسلام، ورفعة شأنه.

14- الإسلام دين المحبة، والاجتماع، والألفة، والرحمة: قال النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: " مَثَلُ المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ".

وقال: " الراحمون يرحمهم الرحمن؛ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ".

15- الإسلام دين الحزم والجد والعمل: قال النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، احرص على ما ينفعك ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا، ولكن قل: قَدَرُ الله وما شاء فعل ".

16- الإسلام أبعد ما يكون عن التناقض: قال - تعالى -: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [النساء: 82].

17- أنه يحمي معتنقيه من الفوضى والضياع والتخبط: ويكفل لهم الراحة النفسية والفكرية.

18- الإسلام واضح ميسور: وسهل الفهم لكل أحد.

19- الإسلام دين مفتوح: لا يغلق في وجه من يريد الدخول فيه.

20- الإسلام يرتقي بالعقول، والعلوم، والنفوس، والأخلاق: فأهله المتمسكون به حق التمسك هم خير الناس، وأعقل الناس، وأزكى الناس.

21- الإسلام يدعو إلى أحسن الأخلاق والأعمال: قال ـ تعالى ـ : خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ [الأعراف: 199]، وقال: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت: 34].

22 - الإسلام يحفظ العقول: ولهذا حرَّم الخمر، والمخدرات، وكل ما يؤدي إلى فساد العقل.

23- الإسلام يحفظ الأموال: ولهذا حثَّ على الأمانة، وأثنى على أهلها، ووعدهم بطيب العيش، ودخول الجنة، وحرَّم السرقة، وتوعد فاعلها بالعقوبة، وشرع حد السرقة وهو قطع يد السارق؛ حتى لا يتجرأ أحد على سرقة الأموال؛ فإذا لم يرتدع خوفاً من عقاب الآخرة، ارتدع خوفاً منن قطع اليد؛ ولهذا يعيش أهل البلاد التي تطبق حدود الشرع آمنين على أموالهم، بل إن قطع اليد قليل جداً؛ لقلة من يسرق.

ثم إن قطع يد السارق فيه حكمة الزجر للسارق من معاودة السرقة، وردع أمثاله عن الإقدام عليها، وهكذا تحفظ الأموال في الإسلام.

24 - الإسلام يحفظ الأنفس: ولهذا حرَّم قتل النفس بغير الحق، وعاقب قاتل النفس بغير الحق بأن يقتل؛ ولأجل ذلك يقل القتل في بلاد المسلمين، التي تطبق شرع الله؛ فإذا علم الإنسان أنه إذا قَتَل شخصاً سيُقتل به كفَّ عن القتل، وارتاح الناس من شر المقاتلات.

         أضف تعليق