المشرف العام
التنمية الذاتية
خطوات لتكتشف قيمك الشخصية، وتسلك بها
 
تمت الإضافة بتاريخ : 27/02/2017م
الموافق : 1/06/1438 هـ

خطوات لتكتشف قيمك الشخصية، وتسلك بها

 

إن كل قرارتنا لا تنبع من مهاراتنا، ولا من معارفنا بقدر ما تأتي من قيمنا الشخصية. فلا يوجد شيء أهم لمستقبلك من تحديد واتباع قيمك الشخصية. استثمر الدقائق التالية في معرفة قيمك الشخصية، وإعادة ضبطها.

ما هي القيم الشخصية؟

قيمك الشخصية .. هي تلك الأمور التي تعطي لها أهمية وقيمة عظمى في طريقة عيشك للحياة، واتخاذ قراراتك.

لماذا يُعد تحديد القيم الشخصية هو أمر بالغ الأهمية؟

    كل إنسان له “قيمه الشخصية” سواء كان يعرفها أم لا. إنما يمكن أن تكون الحياة أفضل كثيراً عندما نعرف قيمنا الشخصية، وبالتالي نخطط، نقرر، ونعيش وفق تلك القيم. لا كسفينة تقودها الرياح.

إن تحديد ومعرفة قيمك الشخصية:

1- يساعدك على وضع أهدافك وخططك  وفقاً لإيمانك ومبادئك

2- يقودك للحياة والعيش وفق غرض حياتك ورسالتك، لا وفق التأثيرات والتغيرات حولك.

3- يرشدك للأعمال، الوظائف، والخدمات الأنسب لك

4- يرشدك لقبول، أو رفض العروض، والصفقات المحيرة

5- يمنحك الشجاعة والقوة للتمسك بقيمك مهما كلفك الأمر

6- يزيد من ثقة الآخرين في شخصك، واحترامهم لك كقائد

7- يشجع الآخرين للتمسك بقيمهم الشخصية السامية هم أيضاً

نحن غالباً ما نشعر بالرضى عن انفسنا وبأن لحياتنا قيمة كلما تصرفنا طبقاً لقيمنا الداخلية. بينما في الأوقات التي لا تتواءم فيها حياتنا مع قيمنا، يزاد شعورنا الداخلي بأن ثمة خطأ ما، فنشعر لا إرادياً بالضيق والكآبة.

عملية مستمرة، ليست حدثاً:

عادة ما تكون القيم مستقرة إلى حد ما، ولكنا ليست قيود صارمة فهي تتطور مع الحياة. فمثلاً في بداية الحياة المهنية قد تكون قيم الكفاءة، الاحترافية، .. الخ على رأس القيم. ولكن عندما يصبح لديك أسرة ربما ترتفع قيمة الأسرة، أو التوازن لتكون على رأس قيمك الشخصية. لذلك لا مانع أبداً من مراجعة قيمك الشخصية باستمرار، وتنقيحها، خاصة عندما تبدأ في الشعور بعدم التوازن، وعدم الرضى عن حياتك.

كيف تكتشف قيمك الشخصية

1- فكر في أسعد فترات حياتك

- ما الأمور التي جعلتك تشعر بالرضا والفخر (في حياتك الشخصية، الاجتماعية، الروحية، والمهنية..)؟

- ما الاحتياجات التي قمت بتسديدها فشعرت بالفاعلية والتأثير الإيجابي في حياة الناس؟ ولماذا؟

- ما العوامل التي ساعدتك في الشعور بالإنجاز في أفضل أوقات حياتك؟

2- فكر في أهم ما يحرك سلوكك وقرارتك

- ما الأمور التي تأخذ كل انتباهك، وحماسك، وتمنحك الطاقة للعمل والإنجاز؟

- ما الأشياء التي تثمنها غالياً في في أكثر الأشخاص إلهاما وقدوة بالنسبة لك؟

- ما أكبر المبادىء والقيم التي تقدرها، وربما تفضل الموت على أن تكسرها؟

- ما القيم الذي يشهد الآخرين أنها تميز سلوكك، علاقاتك، كلامك، وعملك؟

- في تعاملاتك مع الآخرين ما القيم التي إذا كسروها تمتلئ بالغضب، والجنون، والاضطراب لأقصى درجة؟

3- اختر فقط أهم 3: 5 قيم كحد أقصى.. لن تتنازل عنهم حتى الموت

- من بين إجابات الأسئلة السابقة أكتب  القيم المشتركة والمتكررة، والتي تُشعرك بالتقدير، والحماس، والإنجاز.

- ضع القيم المتشابهة التي اخترتها في 3: 5 مجموعات على الأكثر بحيث تحتوي كل مجموعة على القيم المتشابهة.

- من كل مجموعة اختر القيمة الأكثر تعبيراً عن مجموعة القيم المتقاربة. واستمر في المفاضلة حتى تصل إلى الـ  3: 5 قيم الأكثر تعبيراً عنك، وعن ما تحب أن يحكم كل تصرفاتك، وقراراتك.

القيم مثل الأهداف .. ليس بكثرة الأهداف الجيدة ينجح الإنسان بل بتركيزه على الأهداف الأعظم قيمة والأكثر تأثيراً. فإن عدد اقل من القيم المختارة بعناية سيسهل عليك تذكر قيمك ومراجعتها في أي وقت، وأي ظروف، يما يقودك للتركيز على الحياة بحق وفقاً لقيمك.

4- اختبر قيمك الأساسية

بعد تحديد الـ 3: 5 قيم الأهم لحياتك، وأولوياتك راجع هذه الأسئلة ال4 الأهم.

- هل ترى هذه القيم تتفق مع إرادة الله المعلنة نحو البشر، ومبادئه السامية؟

- هل تشعر بالرضا التام عن نفسك إن سلكت وفق هذه القيم؟

- هل ستكون مرتاحاً وفخوراً بإعلان قيمك الخاصة للجمهور (إذا طلب منك) وستكون هذه القيم محل تقدير واحترام الآخرين؟

- هل تجد نفسك مستعد لدعم هذه القيم بكل قلبك وقدرتك حتى وان واجهت كل مقاومة الظروف والناس حولك؟

إن أجبت على هذه الأسئلة بـ  “بنعم” نهنئك على وصولك لقائمة قيم عظيمة مشرفة. أما إن كانت إجابة أي من هذه الأسئلة بـ “لا” ربما تحتاج لمعرفة السبب أولاً. ثم إعادة التفكير قبل اعتماد قيمك.

         أضف تعليق