المشرف العام
التنمية الذاتية
14 سببًا لـتقرأ
 
تمت الإضافة بتاريخ : 20/02/2017م
الموافق : 24/05/1438 هـ

14 سببًا لـتقرأ

نورا عبدالرحمن

يُحكى أنك ذاتَ مرة رأيت أحدهم شغوفًا بالكتب، أو في يده كتاب، أو ينفق ماله على الكُتب، وسألت نفسك: «لماذا يقرأ»؟ من الممكن أن ترى القراءة موضوعًا عاديًّا لا يستحق هذه الضجة المفرطة، ولا يستدعي هذا الاهتمام.

ويُحكى أنك أيضًا ذات مرة سألت نفسك: لماذا لا ينتهي الحديث عن الكتب والقراءة؟، فمن المفترض أن تكون كالموضوعات الأخرى تأخد وقتًا ما، سواء كان طويلًا أو قصيرًا، وتنتهي وتقل ضجتها، ولكن لماذا القراءة لا تنتهي ضجتها ولا تقل على مر العصور وتوارد الأجيال؟

ويُحكى أنك أيضًا كثيرًا ما تُفكر أو تنوي أن تسير في هذا المسار، وتخوض تجربة «القارئ الشغوف»، ولكن تسأل نفسك مرة أخرى «لماذا تقرأ»؟

أنا هُنا لأقول لك 14 سببًا لتقرأ؛ إجابةً مختصرة بقدر الإمكان على سؤالك.

1- لِنهرب

لتهرب؛ من ظروفك، وأحلامك المؤجلة، وأمالك المُحطمة، وإحساسك بالفشل، وواقعك الأليم، وذكرياتك المؤلمة، وتفكيرك المُرهِق، من وطن لا يريدك، وبلد لا تراك، وأشخاص مُحبطين لا يقدرونك، ومن آراء هدامة، وأشخاص مصطنعين بُكل ما أوتوا من قوة، لتهرب من مجتمع سخيف لا يبالي بوجودك، ومواقع تواصل لا تمثل الواقع، من مجتمع سلبي حتى النخاع، وأصدقاء انشغلوا عنك بأصدقاء جُدد. تقرأ لتهرب من نصف سعادة، ونصف حياة، ونصف صداقة، ونصف حب، لتهرب من نصف نجاح، من حبيب موجود نصف وجود !

2- لـنتعمق

القراءة تنقلك من عالمك السطحي المُجوف إلى عالم أعمق؛ عالم أعمق في الكلمات والمفردات، والمفاهيم، والمصطلحات، وبعد فترة ليست بالبعيدة في رحلتك مع الكُتب؛ ستلاحظ الفرق الشاسع في تفكيرك في كل ما يدور حولك .

3- لـنضحك ونبكي

في صحبة الكتب أو الروايات التي تشبه حالتك، وتلمس مشاعرك، تنساب دموعك أو ضحكاتك حسب ما تكون الرواية، تعيش بداخلها وتشارك أبطالها في حبهم، وحزنهم، وفرحهم، وتشعر بدفء مشاعرهم وصدق إحساسهم.

4- لـنُـكوّن دوافع

في صُحبة الكُتب تمر على الكثير من القصص والسير الذاتية والأشخاص المميزين؛ حتمًا ولا بد أن كُل هذا يكوّن بداخلك دوافع لتكون أفضل، ولتغير من نفسك ولِتجد ذاتك.

5- لنُقابل أشخاصًا

لتقابل كل أنواع البشر، وتعرف خباياهم وشخصياتهم، فأنت تحتاج أن تسافر كثيرًا وكثيرًا، وأعتقد أنك ستموت قبل أن تقابل كل أنواع البشر، فـكل ثقافة تحتوي على العديد من الشخصيات، لكن وأنت تقرأ تقابل شخصيات مختلفة من بلدان وثقافات مختلفة؛ فتزيد خبرتك في البشر، وفي النفس البشرية وخباياها .

6- لنُسافر

وأنت جالس في مكانك تقرأ عن بلدان في أقصى الأرض، ما كنت يومًا ستعرفها؛ فتتعرف على ثقافات وعادات وتقاليد أهلها حق المعرفة .

7- لنعرف

تقرأ لتعرف الرأي والرأي الآخر، لتعرف الحياة أكثر من كل جوانبها، لتعرف شيئا عن كُل شيء !

8- لنسترخي

أثبتت دراسات عديدة أن القراءة قبل النوم تساعدك في الحصول على نوم عميق ومتواصل، فالوقت الذي تعيشه في آخر كل يوم، مع روايتك المفضلة أو كتابك؛ فهو حتمًا يسحب منك كل الإجهاد الذي تتعرض له خلال اليوم في عملك، ودراستك، وعلاقاتك الشخصية؛ فذلك سيبعد تركيزك عن الإجهاد والمشاكل، وسيسمح لك بالاسترخاء.

9- لنتعلم

القراءة من أفضل وسائل التَعلُم، أيًا كان مجالك، وأيًا كان تخصصك؛ بالقراءة تعلو في مجالك، وتكتسب الخبرة التي تتطلب أعوامًا من العمل والتدريب، وتوفر لك القراءة الوقت والمجهود والمال .

10- لنقارن

وأنتَ تقرأ تُقارن ما تقرأهُ مع معتقداتك ومفاهيمك السابقة؛ حتى تصل لأفكار جديدة من صُنعك أنت. وجدير بالذكر أن تضع أمام عينيك وأنت تقرأ هذه المقولة: «أن تقرأ بعين النقد لا التبعية».

11- لنتخيّل

تقوي القراءة قدرتك على التخيل؛ فالقراءة تُساعدك على توسيع أفق خيالك، فيحدث أنك تقرأ حروفًا في صفحات وأنت جالس في مكانك، فترى أمام عينيك الأشخاص والأحداث تدور كما وصفتهم الحروف.

12- لِنبني مُحصلة لغوية

عند القراءة تكتسب مصطلحات، وكلمات، ومفردات جديدة، لم تكن لتتعلمها من خلال حياتك اليومية العادية؛ وسينعكس ذلك على طريقة كلامك العادية مع الأهل والأصدقاء، وستلاحظ أنك أصبحت متحدثًا لبقًا .

13– لـنكبر

كثيرًا ما قالوا إن تدريب العقل ونموهُ لا يأتي إلا من خلال الكُتب؛ فالكتب تُعطيك خبرات السابقين، وخلاصة تجاربهم على طبق من فضة، بلا مجهود يضاهي ما بذلوه، عندما تقرأ للسابقين تعيش حياتهم مرة أخرى؛ فتأخذ خبرتهم ونضجهم، وأفضل ما ملكوه من أفكار أيضًا، بلا مجهود يُذكر. «عُمرك لا يُحسب بسنين حياتك، بل عُمرك يُحسب بقدر ما قرأت من كُتب».

14– لـنكتب

لتصبح كاتبًا لا بد أن تملك أفكارًا، ومفردات، ولغويات، وأسلوبًا، وكل هذا ستملكه تدريجيًا من الكتب، و يزيد كلما زاد معدل الوقت الذي تقضيه مع الكتب؛ لهذا دائمًا «قارئ اليوم هو كاتب الغد»، وأيضًا «كل كاتب جيد كان يومًا ما قارئًا جيدًا جدًا».

فكلما قرأت أكثر؛ زادت قدرتك على الكتابة، وزادت مُحصلتك اللغوية، وأصبح أسلوبك أرقى، وبعيدًا كل البعد عن الإسفاف المتداول، بعد خمس مائة كتاب ستنظر إلى نفسك في المرآة وتحس بنرجسية مفرطة، فتبدأ في الكتابة وتنساب الكلمات من رأسك رغمًا عنك وتلك قصةٌ أُخرى.

         أضف تعليق