المشرف العام
التنمية الذاتية
المسلم وبناء المجتمع
 
تمت الإضافة بتاريخ : 21/01/2017م
الموافق : 23/04/1438 هـ

المسلم وبناء المجتمع

محمد الددو

* الإنسان هو الكائن الشريف الأوسط من الكائنات.

* هناك نوع من الكائنات أشرف منه وهم الملائكة محضهم الله سبحانه وتعالى لعبادته "يسبحون الليل والنهار لا يفترون" وهناك نوع أدنى منه وهو الحيوان لم يكلفه الله بالتكاليف، وإنما سلط عليه الشهوات.

* والإنسان جمع الله له الخاصيتين؛ فهو مكلف بالتكاليف ممتحن بالشهوات، فإذا فاز في هذا الامتحان التحق بالصنف الأسمى وهو الملائكة الكرام، وإن هو لم يفلح في هذا الامتحان التحق بالصنف الأدنى وهو البهائم، بل يكون أدنى منها لأن الحجة قائمة عليه بالوحي والعقل الذي خصه الله بهما.

* كل ما في هذا الكون مخلوق من أجل الإنسان " الذي خلق لكم ما في الارض جميعا"، وخلق الانسان من أجل أمرين:

 الأول:- حكمة مختصة بنا وهي الاستخلاف في الارض وهي الوظيفة العمومية للإنسان على الارض .

والثانية: - حكمة مشتركة بين الإنس والجن وهي تحقيق العبادة لله، فقد قال الله تعالى: " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"، وقد أخذ الله تعالى العهد على البشر أن يعبدوه لا يشركوا به شيئا، وهي الوظيفة الخصوصية، والوظيفة العمومية عند طائفة كبيرة من العلماء أفضل من الوظيفة الخصوصية...

* والفرد المسلم لبنة من لبنات هذه الأمة الواحدة، عليه أن يستشعر مقتضيات ذلك الانتماء، وحينئذ يتحمل مسؤولياته الجسيمة التي تنتظره من أجل الدفع بهذه الأمة نحو استعادة مجدها التليد ....

* على الفرد أن يحرص على استغلال عمره في ما يفيد قبل أن يخرج من هذه الحياة الدنيا، وأن يستحضر قول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون...".

وقد قال الشاعر:

والعمر مدته كمثل دراهــــم *** بيد الفتى يقضي بها حاجاته

خسر لذي عقل لبيب مؤمن *** وقت يمر ولم يزد حســناته

وقال الحكيم:

إذا عاش الفتى ستـــــــين عــــاما        *** فنصف العمر تمحقه الليالي

ونصف النصف يذهب ليس يدري *** لغفــــــلته يمينا من شــمال

وثلث النصف آمـــــــــال وحرص      *** وشغـــل بالمكاسب والعيال

* الإنسان له ثلاث فرص عليه أن يستغلها:

 - الفرصة الأولى: الحياة الدنيا هي دار العمل، وهي منتهية لامحالة ، على المرء أن يستغلها أحسن استغلال.

 - الفرصة الثانية: عمر الإنسان الشخصي، وهو أيام وليالي لا ندري متى تنقضي.

 - الفرصة الثالثة: ترتيب الأولويات؛ فأبواب الخير كثيرة، فلا بد أن يختار الإنسان أربحها.ـ

         أضف تعليق