المشرف العام
لقاءات
القارئ إسلام فكري: لهذا تميز الخليجيون قرآنيَا
 
تمت الإضافة بتاريخ : 14/01/2016م
الموافق : 4/04/1437 هـ
fiogf49gjkf0d

القارئ إسلام فكري: لهذا تميز الخليجيون قرآنيَا

 

لن يصنع أحد مدرسة خاصة به إلا من خلال الاستماع لمن سبقه

أدين بالفضل لشيوخي وعلى رأسهم الشيخ محمد جبريل

أتحيز للكتاتيب ولابد أن تجمع بين الماضي والحاضر

"عمرو بن العاص" له فضل عليّ.. وقريبًا مصحف بصوتي

 

عبدالله شريف

فضيلة الشيخ إسلام فكري من الأصوات الشابة التي تشرفت بتلاوة القرآن الكريم وأجادت فيه.. كيف كان طريقك إلى عالم التلاوة ومن أبرز الشيوخ الذين تتلمذت على أيديهم؟

بتوفيق من الله بدأت في دار لتحفيظ القران الكريم وهو دار الأرقم بن أبي الأرقم بالمعادي الذي اعتز وافتخر بالانتماء له وبتخرجي منه في سن مبكرة وأدين بالفضل في ذلك لكثير من المشايخ والمحفظين الفضلاء بارك الله فيهم وغفر للأموات منهم والأحياء ومنهم الشيخ إبراهيم العشري رحمه الله والشيخ محمود عبد السميع والشيخ علي رفعت والشيخ كرم ثابت والشيخ سيد جبريل الشقيق الأكبر للشيخ محمد جبريل وغيرهم الكثير.

من المهم طبعًا أن يتعرف القارئ في بداية مسيرته على أساطين القراءة ومدارسهم المختلفة لكن هل على القارئ الشاب أن يبدأ بمحاكاة قارئ معين مثل عبدالباسط عبدالصمد أو الحصري أم من المهم أن يصنع لنفسه مدرسة أداء خاصة؟

بالطبع لابد أن يستمع القارئ في بداية حياته للمدارس السابقة من القراء العظماء الذين لم يجد الزمان بمثلهم للتعلم منهم ومن أدائهم الفريد ومن مواهبهم الفذة ولم ولن يصنع أحد مدرسة خاصة به إلا من خلال الاستماع والتأثر والمحاكاة لهؤلاء العظماء.             

من تأثرت من أعلام القراء.. وهل يمكن القول بأنك امتداد لأحدهم؟

بفضل الله وامتنانه وتوفيقه لم أترك شيئًا إلا واستمعت له لكي أحقق أكبر استفادة، فبداية من التأثر بوالدي وتلاوته رحمه الله وأيضًا لا أنكر حبي الشديد للشيخ مصطفى إسماعيل لتفرده في الأداء والنغم وتأثري بطريقته ومقاماته والشيخ محمد صديق المنشاوي والشيخ أبو العينين شعيشع الذي كان لي الشرف بالجلوس بين يديه والتلاوة أمامه ولم أنس ما قاله لي حينما سمعني بأني أذكره بنفسه وهو صغير والشيخ عبد الباسط والشيخ الحصري والبنا رحمهم الله جميعًا، أما من المعاصرين فأفضل محمود الشحات أنور الموهوب وبالطبع لا أنسى ارتباطي الوثيق بوالدي الروحي الشيخ جبريل الذي لا يبخل علي بأي نصيحة بارك الله لنا فيه، وكذلك القارئ مصطفى اللاهوتي ومن غير المصريين المنشد والقارئ السوري المعتصم بالله العسلي.. وأتمنى أن أكون امتدادًا لهؤلاء العظام وسفيرًا للقرآن مثلما كانوا.

ما دور الأهل والأسرة والرفقة الصالحة في تجربتك القرآنية؟

والدي رحمه الله ووالدتي بارك الله فيها كان لهما الفضل بعد توفيق المولي جل وعلا فيما أنا فيه باهتمامها بي والمثابرة والمتابعة الدائمة والتوجيه والتقويم والإصرار على أن أكون من حفظة القرآن فلولاهما ما وصلت لشيء، فجزاهما الله عني خير الجزاء وجعل ذلك في ميزان حسناتهما.

برأيك.. كيف ينعكس حفظ القرآن على سلوك الإنسان وأخلاقه؟

لابد لحافظ القرآن أن يكون أهلًا لما يحمله في صدره، لأن الله اختصه واختاره من بين الناس بهذا الشرف العظيم والمسؤولية الكبرى من بين كل الناس فلابد أن يكون أهلًا لما حمله الله تأسيًا بحبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن.. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين".

وقوله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، ريحها طيب وطعمها طيب. ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة، لا ريح لها وطعمها حلو. ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، ليس لها ريح وطعمها مر".

أغلب مشاهير القراء تعلموا في الكتاتيب.. فهل ترى ضرورة إحيائها مجددا أم أن معاهد القراءات تغني عنها؟

لا شئ يغني عن الكتاتيب وأنا أتحيز لها تحيزًا شديدًا لانتمائي لها، لكن بشرط أن تجمع بين أصول الماضي من حيث الانضباط والثواب والعقاب وأيضًا بين الحاضر من حيث الأساليب والتكنولوجيا، حيث إنه لابد من الوصول إلى الجيل الحالي بالطريقة التي يحب وبأسهل الوسائل القريبة منه، وأن العالم يعيش حاليًا في أزمات كبيرة، وقليل تجد من يبحث عن العلم الشرعي إلا من حفظ الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر".

ويجب تذكير الشباب بحديث رسول الله "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده".

يلجأ بعض القراء إلى التغني بالقرآن وربما بعيدًا عن الأحكام.. فما موقفك من النغم والتطريب في التلاوة؟

التغني بالقرآن ليس فيه شيء لقول أبو موسي الأشعري للنبي صلى الله عليه وسلم "لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيرًا"، وأيضًا لقول النبي "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" وحديث زينو القران بأصواتكم وهذا معناه حسن الأداء، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقال لصاحب القران اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها".

ولكن للأبد من إخضاع المعني واللفظ القرآني والأحكام التجويدية للأداء والنغم وليس العكس كما نرى من بعض القراء هدانا وهداهم الله.

قديمًا كان الاقبال على القارئ المصري من كل بلدان العالم.. الآن ربما نرى صورة مختلفة حيث يقبل المصريون على الاستماع لقراء الخليج.. فهل حدث تشبع لدى المستمع أم ما السبب؟

عدم الاهتمام بالنشء من البداية في مصر كما السابق وأيضًا عدم تسليط الأضواء على القراء له دور، فعندنا في مصر أصوات ومواهب رائعة لا تجد من يرعاها وينميها بعكس الخليج الذي تعلم منا، لكنهم طوروا واهتموا عن طريق المساجد ومكاتب التحفيظ والمسابقات التشجيعية وتسليط الضوء إعلاميًا على المتميزين واكتشاف المواهب كان له هذا الدور.

بماذا تنصح الشاب الراغب في حفظ القرآن الكريم وأن يكون يومًا من القراء الناجحين؟

أنصح من يرغب بأن يكون قارئًا ناجحًا أن لا يمل من مدارسة أهل العلم وأن يطرق كل باب في سبيل ذلك فالمسألة تحتاج إلى عزيمة وصبر وتوفيق من الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه".

وعلى الطالب ألا ينظر إلى الخلافات وأن يجتهد في تحصيل العلم من كافة الأبواب، بدون انتقاص أو إهانة رأي أحد أو تسفيه اتجاهه. 

ماذا عن تجربتك في صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص؟.. وهل سيصدر مصحف تلاوة بصوتك؟

جامع بن العاص كان نقلة في حياتي كلها فمنه كانت بداية الانطلاق إلى العالم ومنه عرفني الناس وهو بداية كل خير لي فقد بدأت الإمامة فيه وأنا كنت أدرس في الثانوية الأزهرية في سن السابعة عشر إلى وقتنا هذا فله ولأهله مكانة في قلبي لا يعلمها إلا الله. وبإذن الله استعد لإصدار مصحف مرتل كامل بصوتي وأسال الله العون والتوفيق والإخلاص.

fiogf49gjkf0d
         أضف تعليق