المشرف العام
أفكار
كيف تصبح رائداً في البحث العلمي؟
 
تمت الإضافة بتاريخ : 28/02/2015م
الموافق : 10/05/1436 هـ
fiogf49gjkf0d

 

كيف تصبح رائداً في البحث العلمي؟

 

كيف لنا ان ننشد وطناً ذو شأن بدون بحث علمي حقيقي؟!  كيف نريد ان نبني مجتمعات متطورة بدونه وكيف نحصل على الحرية والسعادة في المجتمع ونحن نعيش في مشاكل وازمات لا تحل ولا تعالج مهما طال الزمن؟!

هل ما نجنيه اليوم من تخلف وصراعات جاء من فراغ؟! ثم كيف يكون لنا مستقبل بدون بحث علمي؟! وهل يختلف اثنان على أهمية البحث العلمي في بناء الحضارات والمجتمعات؟!

وفق احصائيات لعام 2008 أفادت اليونسكو ان ما تنفقه ما تسمى بإسرائيل على البحث العلمي ضعف ما تنفقه الدول العربية مجتمعة اذ يبلغ 9 مليار دولار، كما تنفق ما نسبته 4,7% من الناتج القومي ما يمثل اعلى نسبة انفاق في العالم كله.. ـ وبحسب محمود إبراهيم أبو حية في أراجيك ـ اذا نظرنا الى مساهمة مختلف الدول وشعوب العالم في الانتاج العلمي العالمي نرى ان الولايات المتحدة الاميركية تسهم بـ 35.82% وتنفق ما يزيد على 150 مليار دولار سنوياً على البحث العلمي..

ونجد دولة مثل المملكة المتحدة تسهم بـ 9.24% واليابان بـ 8.67% وألمانيا بـ 7.42% وفرنسا بـ 5.88%  واسرائيل بـ 1.17% اما عالمنا العربي فلا وجود له في مثل هذه الاحصائيات والاسهامات.

اما بالنسبة للنشر الابحاث العلمية في المجلات المحكمة فقد نشر الباحثون الإسرائيليون 138,881 بحثا محكما، ونشر العرب حوالي 140,000 بحث محكم. على الرغم من أن عدد الابحاث متقارب، الى ان جودة ونوعية الابحاث الإسرائيلية أعلى بكثير من الابحاث العربية..

وهذا يمكن الاستدلال عليه من من عدد الاقتباسات لتلك الابحاث ومعامل الفعالية الذي يعبر عن مدى انتاجية دولة معينة للعلوم ومدى تأثير تلك العلوم على المعرفة الانسانية. وبلغ عدد الاقتباسات للابحاث العربية ما مقداره 620,000 اقتباس..

بينما بلغ عدد اقتباسات الابحاث الإسرائيلية 1,721,735 اقتباسا، وبلغ معامل الفعالية لإسرائيل 293 في ان انه حوالي 40 للدول العربية. ومن بعد ذلك يتساءلون عن أسباب تقدم ذلك الكيان الإسرائيلي وغيره من الدول واسرار تفوقهم على العرب مجتمعين، لا تبحث كثيراً يا صديقي جميعنا السبب.

ان انفصال دراساتنا العلمية عن واقفنا آفة العلم والعلماء في بلادنا العربية، فكم من بحث أفاد أهله، وكم من دراسة أثمرت في بلادنا العربية وكان لها تأثير على الحياة في مكانها؟!في ذلك وجهات نظر.

ان ما سيتم طرحه خطوات لاختيار موضوع دراسة أكثر فاعلية واكثر ارتباطاً بالمجتمع وهي كالتالي..

زيارة اقرب وزارة او مصلحة حكومية قريبة من المجال الذي تود الكتابة فيه

1الدراسات البحثية سواء لحل مشكلة او اثبات فرضية او غيرها هي بالنهاية تعالج مشكلة او تضيف معلومة في منطقة ما، وما فائدة هذه او تلك اذا كانت منفصلة عن المجتمع الذي نعيشه. من ناحية أخرى فان الوزارات او المصالح الحكومية هي الجهات التي تعمل فعلياً على تلبية احتياجات المجتمع والناس وتحتك بهم بصورة كبيرة..

فان تخلى كل من الجامعات والجهات الحكومية عن دورها في التنسيق للاستفادة من الدراسات العلمية فلا تتخلى عنه انت. قم بزيارة الوزارة الحكومية الأقرب للتخصص والموضوع المستهدف، قابل التنفيذيين وحاول الوصول الى النقاط الحرجة او التي فيها مشاكل وتحتاج لدراسات.

فمثلاً لو كنت تحضر لرسالة ماجستير في مجال الإسكان عليك زيارة وزارة الإسكان والاطلاع على قطاع الإسكان من داخل الوزارة، على مشاريع الإسكان والعقبات امامها، نظرة الحكومة للإسكان وسياسات واستراتيجيات الحل، ومن ثم النقاش والتحليل للوصول الى موضوع هام ويحل مشكلة لديهم، ولو قمت بتحديد العنوان مع الوزارة لحصلت على دعم إضافي وهام.

الكتابة في المجال التي تحبه ويتقاطع مع اهتماماتك الشخصية

لن تكتب في أي مجال كما تكتب في مجال تحبه، في نقطة تثير عقلك وتستفز افكارك، ولن تشعر بالرضا عن دراسة لم تعمل عليها بتلك الطريقة، لتكن الدراسة كالمغامرة التي تريد فيها اثبات شيء لنفسك انت، فهل انت مستعد للدخول في تلك المغامرة ؟! ام تريد ان تعيش في عباءة الدكتور الجامعي او صديقك الأكثر خبرة ؟!

دراساتك العلمية تعكس شخصيتك واهتمامك، فلا تفكر بعقل أحد غيرك.

الكتابة في المجال الذي يتقاطع مع مكان عملك

2ان تدعو مديرك في العمل الى مناقشة الماجستير الخاصة بك امر طبيعي، وان يحضر فيها او لا ايضاً امر طبيعي، لكن ما رأيك ان يهتم كل من يعمل معك بما تريد تقديمه ؟! اذن لا تنسى ما تقوم به في وظيفتك عن اختيار العنوان.

ان ذلك يزيد من فاعلية رسالة الماجستير لاكثر من سبب وتفيدك بشكل شخصي ايضاً وبعض من تلك الأسباب انك ان تكتب في اكثر مجال يمكنك الكتابة فيه، فأي موضوع تستطيع الكتابة فيه افضل من الموضوع التي تعمل عليه يومياً وتصادف مشاكله يومياً.

ناقش موضوع البحث مع اكثر من جهة قبل اعتماده

لا تكن منغلقا على نفسك وتكتفي بمشرف الدراسة، تابع مع اكثر من مشرف، ولا تحدد نفسك بمنطقتك السكنية، سافر حتى لو عبر الانترنت، اذهب الى ابعد مدى للوصول الى الخبير الذي تثق برأيه، وتعامل مع تلك الآراء باهتمام ولا تهملها، ووازن بينها وبين قناعاتك وما سبق من خطوات.

هل انتهيت؟! طبعاً لا. تلك خطوات بسيطة وغير عميقة لاختيار موضوع البحث، اما تأثيره وفاعليته فلا يرتبط بالموضوع فقط يا عزيزي، انما يرتبط بما يحتويه، ربما نتحدث لاحقاً عن ذلك لكن لا تنتظرني ولا تنتظر غيري..

بادر وغير وحاول ان تغير تلك الأرقام المقيتة المرتبطة بالبحث العلمي في عالمنا العربي، فان لم تستطع تغير الأرقام التي تتعلق بالإنفاق العام فحاول او تغير الأرقام الخاصة بفاعلية الدراسات العلمية واهميتها، فان كنت لا تستطيع الأولى فانت تتحمل مسؤولية الثانيةـ، نعم يا صديقي لست معفي من المسؤولية.

fiogf49gjkf0d
         أضف تعليق