المشرف العام
أفكار
جذب الأبناء نحو الصوم
 
تمت الإضافة بتاريخ : 17/07/2014م
الموافق : 20/09/1435 هـ
fiogf49gjkf0d

جذب الأبناء نحو الصوم

 

ثناء مصطفى

الصيام هدوء للنفس وراحة للجسد ومتعة يشعر بها الكبير والصغير أيضا، حتى وإن لم يصم أطفالنا فهم يتمتعون حتما بكل ما يفيض به الشهر الكريم من بهجة وسرور وطمأنينة. ولا شك أن اجتماع العائلة في شهر رمضان مكسب كبير لنا ولأطفالنا بعد أن سئمنا من وضع لا تجتمع فيه الأسرة إلا مرات قليلة نظراً لضعوط الحياة واختلاف مواعيد العمل لكل فرد.

لذا علينا أن نسمح لأطفالنا التمتع بهذا الشهر الكريم، وكذلك تقريبهم من معنى الصيام، لكن ليس بالاجبار بل بالاقناع وبالبدء تدريجيا بالأمر، فعليك عزيزتي الأم التحلي بالصبر والحكمة خصوصاً إذا كان طفلك يصوم لأول مرة ولا تنسي أبدا أن الإنطباعات الأولى تبقى في الأذهان وتدوم طويلا فحاولي أن تتركي أثرا إيجابيا في نفس الطفل عن الصيام وشهر رمضان المبارك.

بداية أود أن أطرح على الأم عدة تساؤلات ومنها كيف تتعاملين مع طفلك الصائم أول صيام له؟ هل تريدين تشجيعه، واعطاءه دفعة للامام؟ اذا هيا لنجل سويا بين حدائق التربية الايجابية. لنقطف بعض ثمارها و نتيح بها فرصة تزيين صومنا بالراحة و السعادة.

أولا: أحب ان أقدم لك مفهوم التربية الايجابية هي تربية ليست مبنية على أسس الثواب و العقاب ولكنها تقدم بدائل ايجابية للثواب والعقاب... لماذا؟ هل تربية الطفل على الثواب والعقاب تربي بداخله حافزا داخليا؟ هل اذا انقطع الثواب او العقاب سيستمر الطفل في حبه للشيء الذي نربيه عليه؟ الحقيقة ان الاجابة غالبا لا..

ولذلك ظهرت التربية الايجابية لتقدم لنا العواقب المنطقية بدلا من العقاب اللا منطقي واسلوب التشجيع بدلا من اسلوب المكافآت اسلوب التحفيز بدلا من الحوافز السؤال المشجع بدلا من الأمر المباشر وبدائل اخرى كثيرة تغرس في الطفل حب الشيء لذاته بدلا من اضطراره له خوفا من العقاب او طمعا في ثواب. وبتحقيق ذلك سنجني أطفالا غرس لديهم الحب والاحترام المتبادل والإعتماد على النفس وعلاقة صحيحة طويلة الأمد فيكون صيامهم مستمراً مدى الحياة لنيل رضا الله و رضاه عن نفسه وليس خوفا من ابائه او طمعا في هداياهم.

واليوم نعطي مثالا واحدا كتطبيق مثلا طفل يرفض الصيام وهو في سن مناسب لذلك مثلا 9 او 10 سنوات ونفترض انه يحب الآي باد.. فالأم، التي تستخدم العقاب ستقول له "اذا لم تصم سأحرمك من الآي باد طول اليوم"، اما التي تستخدم العواقب المنطقية ستقول له: 'اذا لم يكن لديك طاقة للصيام فهل هناك للاي باد؟ لما يكون لديك طاقة لتصوم حينها ساعطيك الاي باد أول ما تنهي افطارك و حتى نبرة الصوت والمشاعر تنتقل للطفل..فتنقله من عناد و رفض لطاعة وتعاون معك...

ولحماية طفلك من الشعور بالجوع والعطش أثناء فترة الصوم ليستمتع بصوم صحي وخال من المشاعر المزعجة عليك بهذه الإرشادات:

1- السحور

لوجبة السحور دور كبير في التقليل من الشعور بالجوع والعطش خلال فترة الصوم في اليوم التالي، لذلك احرصي على أن يتناول طفلك وجبة السحور وأن تحتوي هذه الوجبة على بعض العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم طفلك حتى لا يشعر بالجهد والتعب.

2- الوجبات الغذائية

احرصي على أن تحتوي الوجبات التي يتناولها طفلك على العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم طفلك، فلا بديل عن تناول الخضروات والفواكه الطازجة والغنية بالألياف الطبيعية التي يصعب عصرها وهضمها مما يعزز من الشعور بالشبع وعدم الحاجة إلى تناول والطعام خلال فترة الصوم.

3- النوم

لتنظيم أوقات اليوم أهمية كبيرة في الصوم الخالي من الجوع والعطش، لذلك قومي بتحديد وقت معين لنوم الطفل بحيث يتمكن من أخذ قسط من الراحة في اليوم وخلال فترة الصوم، حيث من الممكن أن ينام طفلك بعض الساعات خلال فترة الصوم حتى لا يشعر بالتعب والإرهاق.

4- المياه

تناول المياه بكمية كبيرة بعد الانتهاء من تناول وجبة السحور أمر غير صحي وذلك لطرد جسم طفلك للمياه الزائدة فيه وعدم تغذية الجسم بها، وللاستفادة من كمية المياه التي يتناولها طفلك قبل بدء الصوم يمكن تناول كمية كبيرة من المياه موزعة على فترة الليل حتى تحتفظ أعضاء الجسم بالمياه، فلا مانع من تناول كوب كبير من المياه كل ساعة.

5- السكر

من أهم أسباب الشعور بالتعب والإرهاق خلال فترة الصوم هو عدم انتظام السكر في الجسم، لذلك احرصي على تغذية طفلك بالسكريات صعبة الهضم والموجودة في الفواكه المختلفة وتوقفي عن تقديم العصائر الغير طبيعية والحلويات المختلفة واستبدليها بثمار الفواكه.

fiogf49gjkf0d
         أضف تعليق