المشرف العام
خلاصات
فن الكلام.. طريقك إلى النجاح
 
تمت الإضافة بتاريخ : 31/05/2014م
الموافق : 2/08/1435 هـ
fiogf49gjkf0d

فن الكلام.. طريقك إلى النجاح

 

محمد عبدالعزيز

"قدرتك على توصيل أفكارك ومشاعرك للناس من أهم عوامل النجاح".. هذه هي الرسالة الأساسية التي يوجهها كتاب "فن الكلام" للمؤلف المصري إيهاب فكري وهو من مواليد العام 1971م، أحد المهتمين بتنمية القدرات الإدارية للشباب، والحاصل على بكالوريوس إدارة الأعمال من جامعة عين شمس، ودرجة الماجيستير في إدارة الأعمال من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، وكذلك درجة الدكتوراه في استراتيجيات التسويق من الجامعة الأمريكية بلندن.

ويشير الكتاب الذي يقع في 120 صفحة من القطع المتوسط والذي صدرت منه حتى الآن 5 طبعات عن دار "دَوِّنْ"، إلى أن كثيرًا من الذين سبقوا على طريق النجاح وتحقيق الذات اعترفوا بأن موهبتهم في فن الكلام كانت هي السبب الأساس لهذا التميز والنجاح.

وتطرق إلى أن مهارات الاتصال communication skills ليست من تلك المهارات الاختيارية التي يمكنك السير بدونها في حياتك، إنما هي شريك النجاح في معظم الأحوال.. وتحدث الكتاب عن هذه المهارات بشكل مختلف، يناسب الواقع الذي نعيش فيه، والناس الذين نتعامل معهم.

ويضم الكتاب أربعة أبواب أساسية حول فن الكلام، هي: فن الاستماع، مقاطعة المتكلم، الفرق بين الجدل والنقاش، دائرة العَشَمْ.

فن الاستماع

وعن فن الاستماع يشير المؤلف إلى قسمين من الصمت أو السكوت، أحدهما إيجابي، والآخر سلبي.. موضحًا أن الصمت الإيجابي هو المطلوب، وهو الصمت الذي يعطي الفرصة لصاحبه للاستماع إلى المتكلم والاستفادة مما يقول، أو هو الصمت الذي يدعو إلى التفكير والتأمل واكتساب الخبرات.

لكن في المقابل نجد الصمت السلبي، والذي يكون غالبًا ناتج عن قلة الثقة بالنفس، فلا يتحدث الشخص خوفًا من الهجوم عليه، أو يكون صمته حماية لنفسه حتى لا يقول شيئًا غير مقبول من الطرف الآخر فيسخر منه.. وهذا النوع من الصمت "السلبي" ضرره أكثر من فائدته.

ويلفت المؤلف إلى أن هناك في المقابل من يبالغ في إظهار اهتمامه بكلام المتحدث، فيرفع حاجبيه عاليًا حتى يلمسا شعر رأسه، بينما الكلام لا يستحق كل هذا الانفعال، موضحًا أن التدريب على فن الاستماع أمر مهم جدًا، خاصة إذا كان الشخص غير معتاد على الاستماع للغير، فلا بد من هذا التدريب، لأنه من أهم صفات المتحدث الذكي، أنه مستمع ذكي أيضًا.. ويصل إلى قاعدة مهمة وهي الاعتقاد بأهمية كل الناس.. فكل إنسان له قيمة كبيرة عند نفسه، وإذا وجد من يقِّدر اهتماماته، فإنه يحبه، أو على الأقل يستريح له.

 المقاطعة

وتطرق المؤلف إلى فن آخر من فنون الكلام، وهو فن المقاطعة، ووضع 5 أسباب يلجأ إليها الإنسان لمقاطعة حديث الآخر، ومن أهمها أن يكون المستمع غير مهتم بالحديث نفسه ويرغب في تغيير مساره، أو لأن المستمع يريد المقاطعة لإخبار المتحدث بأنه مرَّ بالتجربة ذاتها التي يتحدث عنها، أما النوع الثالث وهو الأكثر انتشارًا فهو المقاطعة لمجرد المعارضة، والنوع الرابع هو المقاطعة للموافقة على كلام المتحدث، فمن شدة الموافقة يقاطعه ليتم الجملة أو العبارة التي كان يريد قولها، أما النوع الأخير فهو المقاطعة على سبيل الدعابة.

وعن النوع الثالث يقوم المؤلف إنه مدمِّر للعلاقات الاجتماعية، ويشوِّه صورة المقاطع دائمًا في مجال العمل أو محيط الأسرة أو بين الأصدقاء، فهو يعطي انطباعًا بأن المُقاطع شخص غير صبور ومزعج وضيق الأفق.. فإذا كان سبب المقاطعة أنني غير موافق على رأي المتحدث، فمن الحكمة أن أنتظر تمامًا حتى يكمل كلامه ثم أبدأ بشرح وجهة نظري بعد ذلك، كي لا أحرج المتحدث، وكي لا أبدو في نظر الآخرين شخص هجومي يحاول إفساد حديث الآخرين.

ويؤكد المؤلف أنه وبوجه عام، فإن الاستماع إلى حديث المتكلم إلى آخر كلامه، أو حتى إلى آخر جملة مفيدة، من أهم آداب الحديث، كما يُعطي للمستمع فرصة أكبر للتفكير في كلام الطرف الآخر، واستبيان جميع الجوانب المؤيدة لرأي هذا الطرف، بل أكثر من ذلك فإنه يُنصح بسؤال الطرف الآخر في أدب إن كان قد أنهى حديثه، أم أنَّ هناك نقطة إضافية يريد أن يوضحها.. وعندها من الممكن أن تبدأ في شرح وجهة نظرك على أساس سليم.

ويخلص المؤلف إلى أن المقاطعة بجميع أنواعها وأشكالها غالبًا لا تكون في صالح الشخص المقاطِعْ، ولا يُنصح بها إلا في أضيق الحدود.

الجدل والنقاش

كما تحدث عن الفرق بين الجدل والنقاش، موضحًا أن الجدل آفة، والمُجادل في حقيقة الأمر ظالم لنفسه، لأنه عادة ما يكون غير متميز اجتماعيًا نتيجة كثرة جداله مع الناس، وما يستوجب هذا الجدل من أحقاد وضغائن، فينال منه العدو ويهرب منه الصديق..

في حين أن الذي يشترك مع مجتمعه في نقاشات كثيرة حتى وإن كانت معقدة ومثيرة، تجده غالبًا مُرحب به في جميع الجلسات على اختلاف أشكالها وأنواعها، ذلك أنه يُثري هذه الجلسات بمناقشاته بأدب، فلا يُجرح أو يُهاجم شخص المتُحدثْ، بل على العكس يجتهد في البحث عن نقاط الاتفاق حتى يبني الثقة بينه وبين المتحدثْ.

 

fiogf49gjkf0d
         أضف تعليق