المشرف العام
قدوات
الشيخ محمد قطب في ذمة الله
 
تمت الإضافة بتاريخ : 07/04/2014م
الموافق : 7/06/1435 هـ
fiogf49gjkf0d

الشيخ محمد قطب في ذمة الله

 

فقدت الأمة الاسلامية المفكر الاسلامي المعروف محمد قطب بعد أن وافته المنية يوم الجمعة 4 ابريل 2014 في مستشفى المركز الطبي الدولي في جدة بالمملكة العربية السعودية عن عمر يناهز 95 عاما.

وكان الشيخ محمد قطب إبراهيم حسين شاذلي قد سافر إلى السعودية منذ نحو نصف قرن، ليقضي الراحل بقية عمره فيها معلماً وداعية ومحاضراً ومشرفاً على الأقسام والأطروحات العلمية والمناهج الدينية في المملكة، حيث تخرجت على يديه أجيال عدة تأثرت به في أساليب الدعوة، كما تأثر هو بالجيل العلمي المعاصر له في السعودية.

 وكان الفقيد أشرف على أطروحة الدكتوراه للشيخ سفر الحوالي التي حملت عنوان: «ظاهرة الإرجاء في العالم الإسلامي»، ولقي هذا الكتاب شهرة كبيرة نظراً إلى ما دار حوله من نقاشات بين التيارات في المملكة.

وزخرت حياة الداعية قطب بعدد كبير من المؤلفات في مجال الفكر والدعوة الإسلامية، كان من بينها: «الإنسان بين المادية والإسلام»، و«جاهلية القرن العشرين»، و«واقعنا المعاصر»، و«منهج التربية الإسلامية»، و«حول تطبيق الشريعة».

ويعد محمد قطب في نظر كثير من الباحثين الإسلاميين علامة فكرية بارزة وصاحب مؤلفات مهمة لعنايته بجانب الربط بين مضامين الدين والواقع المعاصر، زكان ممن نبه باكراً إلى خطر الصدام مع الأنظمة السياسية في العالم العربي، وأنه كان يرى أن تتم تربية المجتمعات على الفكر الإسلامي أولا، مستدلاً على ذلك بقوله تعالى: «وكذلك نفصّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين».

وكان يرى قطب أن موقف الغرب من الإسلام هو موقف صليبي واضح، وما يقول عنه الغرب: "إنه تسامح مع الإسلام"، إنما هو في الحقيقة مجرد شعارات فارغة. وتوقع أن تكون أوضاع الأقليات الإسلامية في الغرب ـ وأمريكا خاصة ـ في منتهى الصعوبة والخطورة ونبه المسلمين هناك للاستعداد للأخطر والأسوء.

نشأته

هو محمد قطب إبراهيم، ولد في 26 إبريل 1919 في بلدة موشا ـ من محافظة أسيوط بمصر وكان والده قطب إبراهيم من المزارعين في تلك الناحية، لم يتجاوز في دراسته المرحلة الابتدائية لكنه لم يقف عند حدود التحصيل المدرسي إذ كان محباً للمطالعة مقبلاً عليها فهو يعتبر من مثقفي قريته المهتمين بالأمور العامة، وبذلك كان موضع الاحترام والتقدير من أهلها إذ يعدونه من أصحاب الرأي فيهم، بالإضافة إلى مكانة أسرته بينهم.

أما والدته فهي السيدة فاطمة عثمان تنتمي إلى أسرة عربية محبة للعلم، وقد تلقى إخوتها دراستهم في الأزهر وبرز منهم أحمد حسين الموشي الذي امتاز بمواهبه الأدبية والقلمية إذ كان شاعراً أديباً وقد اشتغل بالصحافة والسياسة فأحرز شهرة في كلا الميدانين. من هنا كان تأثر السيدة فاطمة فنشأت محبة للعلم والثقافة وقررت أن تبعث بولديها سيد ومحمد إلى القاهرة ليتلقيا تعليمهما هناك. ففي القاهرة بدأ الفتى محمد دراسته من أولها فأتم المرحلتين الابتدائية والثانوية ثم التحق بجامعة القاهرة حيث درس اللغة الإنجليزية وآدابها، وكان تخرجه فيها عام 1940م ومن ثم تابع في معهد التربية العالي للمعلمين فحصل على دبلومها في التربية وعلم النفس.

fiogf49gjkf0d
         أضف تعليق