المشرف العام
لقاءات
التخطيط للأهداف .. فن صناعة النجاح
 
تمت الإضافة بتاريخ : 05/03/2014م
الموافق : 4/05/1435 هـ
fiogf49gjkf0d

التخطيط للأهداف .. فن صناعة النجاح

 

حوار : تسنيم الريدي

الدكتورة ريهام الحميان استاذ محاضر في الجامعه العربية المفتوحة بالكويت،  حصلت على دكتوراه في إدارة الأعمال DBA، ودكتوراه في الموارد البشرية ( مستمر)، وماجستير في إدارة الأعمال MBA، ودبلوم إدارة أعمال، وهي مستشار في مجلس الشباب وسيدات الأعمال - الجمعية الوطنية الالكترونية للتنمية البشرية، والمدرب معتمد من المركز الكندي العالمي، مدرب معتمد وعضو في أكاديمية الاتزان البشري في لندن، ومدرب الكتروني معتمد ، ومستشار إداري معتمد وعضو في البورد الأمريكي للإدارة، وعضو في ICSB للمشاريع الصغيرة  .. " الوعي الشبابي " حاورتها بوصفها إحدى نساء الكويت التي تؤمن بدور المرأة في صناعة الحياة، وتؤمن بأن الوقت الذي يمر لا يعود مجدداً فهي ترى وجوب استغلال أي لحظة فشل قد تمر بنا في صناعة لحظات نجاح عديدة كما تؤمن بأن التخطيط للمستقبل بدقة لتحقيق الأهداف بنجاح هو فن لا تتقنه الكثيرات، فهو يحتاج إلى الصبر والعزيمة والتركيز في مسيرة الحياة سواء على الصعيد المهني أو العلمي أو حتى الحياة الشخصية.

-         خلال عملك كأستاذ محاضر وخلال تفاعلك مع الشباب، في رأيك ما هي أهم القضايا التي تشغل الفتيات في عصرنا الحالي ؟ وما العوامل التي تساهم في تشكيل أفكارهن ووجهات نظرهن؟

أهم ما يشغل بالهن هو إثبات الذات في المجتمع وذلك من خلال الدراسة والحصول على الشهادات العليا واختيار الوظائف المرموقة بالإضافة إلى توجه الكثير منهم الى العمل الخاص وفتح الشركات الصغيرة أو بدء العمل للمشروع من المنزل وما يساعد في ذلك هو التطور المدني والثقافي ودعم الحكومات ساهم بطريقة مباشرة في رفع المستوى الثقافي لهن ومن ثم تغيير في طريقة الفكر بحيث أصبح هم الفتاة في الدرجة الأولى هو المستقبل والتطوير وتحقيق الذات في حين كان شغلها الشاغل في السابق هو الزواج وإنجاب الابناء فقط .

 أيضا التكنولوجيا الحديثة والإنترنت ساهمت بشكل كبير في الانفتاح على العالمية بحيث أصبحت الفتاة قادرة على تطوير ذاتها والدراسة وهي جالسة في بيتها من خلال التدريب والدراسة عن بعد، وكذلك الوظائف أصبح بعضها يمارس عن بعد أيضا.

 

- كيف خططت لحياتك منذ الصغر؟ وكيف كانت بداية فكرة تأسيس مركز دار الإبداع ؟

أكاديمية التطوير البشري منتدى و يعتبر البذرة الأولى لتحقيق هدفي في إنشاء المركز فمنذ قررت استكمال الدراسة وأنا افكر في إنشاء مركز يقدم الاستشارات والتدريب لفئات المجتمع من اصحاب المشاريع وكذلك المدربين لأن هذه الفئة تفتقد من وجهة نظري للكثير من الخدمات لأني شخصيا مررت بصعوبات حين كنت مدربة وحين كنت صاحبة مشروع منزلي فقررت طرح هذه الخدمات التي من خلالها نقدم مختلف البرامج المساندة لأصحاب المشاريع من توجيهات ، استشارات ، دراسات جدوى ، خطط عمل ، التسويق والإعلان ، التدريب والمتابعة ، التطوير ، ,,, وغيره الكثير . كذلك المدربين نقدم لهم خدمات تساعد المدرب على التركيز في البرنامج وتقديمه ونحن من يقوم بتقديم الخدمات المسانده بالكامل من الاعلان وحتى تجهيز واعداد المادة التدريبية وندعمها بشهادة دولية معتمدة .

أما عن الدراسة في البداية فقد  كنت مترددة بسبب عدم وضوح الهدف بالنسبه لي اما بعد ان خططت ورسمت اهدافي توكلت على الله وبدأت الدراسة وحرصت على أن يكون تخصص إدارة أعمال لأن هذا المجال يفتح لي أبواب فرص كثيرة وفعلا من خلاله استفدت وتعلمت الكثير وها أنا اليوم أطبقه في مجال عملي.

- ما هي النجاحات التي حققتيها في حياتك وتفخرين بها دوما؟

لله الحمد خططت للأهداف وما زلت في بداية طريقي لتحقيقها .. قدمت شيئا  بسيطا لمساعدة الشباب ليس على المستوى المحلي فقط بل حتى خارج الكويت من خلال الخدمات والاستشارات التي قد تكون برسوم رمزية أو مجانية ومما قدمته ومازلت اقدمه حملة ال1000 مبادر والتي من خلالها تم تقديم سلسلة من ورش العمل والاستشارات لأصحاب المشاريع الصغيرة والتي استفاد منها الى الان اكثر من 3000 مبادر في الكويت والخليج واطمح الى نشر الفائده لكل الدول التي تطمح في تنفيذها. قدمت الحملة لمدة 12 شهر في الكويت وبسعر رمزي وبسيط جدا ، ثم تم تقديمها باليمن مع الزملاء المدربين هناك ، تلتها سلطنة عمان ومازلنا نقدمها في مختلف مناطق السلطنة ، بالاضافة الى قطر والامارات ومازلنا نبحث عن فرص التقديم واستكمال الحملة حتى يستفيد منها أكبر عدد ممكن من الشباب في الوطن العربي.

- يؤمن البعض بأن للمشروعات الصغيرة باعا قويا في تنمية اقتصاد بلادنا العربية النامية، كيف ترين هذا؟

نعم وبكل تأكيد المشاريع الصغيرة وحتى الأصغر من صغيرة هي الدينامو المحرك لاقتصاديات الدول وهي بذرة الشركات الكبرى التي نراها اليوم في الاسواق ،، كل حكومات الدول المتقدمه تبذل كل ما في وسعها من أجل دعم المبادرين والمشاريع الصغيرة في بلدانها لانه ترسم المستقبل الاقتصادي للبلد ، لذا يجب أن يتم تسخير السبل وتذليل العقبات والصعوبات من أجل تشجيع الشباب على البدء لأنه ما يعانيه اليوم المبادرون ليس أزمة مادية أكثر مما هي أزمة بيروقراطية واجراءات روتينية قاتلة مع تعجيز في القوانين التي تحرم الكثيرين من البدء بمشروعاتهم أو قد يضطر البعض الى التحايل على القانون من أجل استخراج رخصة مشروع ! كلما كانت هناك تسهيلات أكبر للشباب لإنشاء المشاريع كلما كانت الفرصة أكبر لظهور المشاريع على الساحة مما يعني خلق فرص عمل بالاضافة الى تنشيط حركة البيع والشراء في الأسواء . ولا ننسى أهمية الدعم والتوجيه الذي يعتبر عصب النجاح لأي مشروع مع حث الشباب على الاستثمار في ذاتهم وتطويرها لتحقيق أهدافهم.

- هل تؤمنين أن النساء يستطعن الدخول في مجال " المشروعات الصغيرة" وما هي المجالات المناسبة إن كنت تؤيدين ذلك؟

جميع المجالات مفتوحة أمام المرأة مادامت تريد ذلك، فالمجالات قد تكون حرفية في عمل وصناعة الاكسسوارات ، الاغذيه ، الخياطة ، اعادة تصنيع بعض المواد لانتاج مشغولات ، التعليم، مجال الطفولة ، وغيره العديد من المجالات .

فالمطلوب منها إعداد نفسها جيدا ، واستثمار ذاتها ، التخطيط الجيد وبعدها بدء المشروع من بعد الدراسة والإعداد الجيد، ففي الوقت الحالي لا يوجد هناك حدود لعمل المرأة مادامت في حدود المعقول ولا يخالف الشريعة والدين ، من المهم اختيار مجال هي راغبة العمل به لأنها ستعيش معه لفترة طويلة . أيضا على المرأة أو سيدة الاعمال عليها التخطيط الجيد والموازنه بين متطلبات عملها كمشروع وبين متطلبات الحياة الشخصية والأسريه لأنها مهمة ولا تقل أهمية عن المشروع ونجاحه.

- للمراهقة ذكريات لا تنسى ... كيف كانت فترة المراهقة الخاصة بك وماذا كان يشغل بالك خلالها ؟

المراهقه بالنسبة لي مرت بكل هدوء بحكم أني الابنة الكبرى في العائلة وكنت دائما مع والدتي وجدتي رحمها الله وكنت افكر متى انتهي من الدراسة الجامعية لأبدأ العمل واثبت ذاتي ، أيضا فترة المراهقة بالنسبه لي كانت مميزة لأني استطعت خلالها تنمية شخصيتي خصوصا ان والدتي حفظها الله كانت تحرص على تسجيلي في برامج تدريب متنوعة أهمها برامج اللغة الانجليزية .

- ما هي المشكلات التي كنت تعانين منها في هذه الفترة وكيف كنت تواجهينها ؟

الحمد لله لم تكن هناك مشاكل تذكر وامي كانت هي صديقتي واقرب الناس لي وطبعا من بعدها أختي أما على مستوى العمل فلا يخل من المشاكل الدورية العادية والتي نتخلص منها بسهولة بحكم الخبرة ولكن ان كان هناك اي مشاكل ذات علاقة مباشرة مع العميل فنحرص على حلها وبسرعه لأنه يهمنا رضا العميل واستمراره معنا الى الأبد .

- أخيراً في رأيك ما هي الأساسيات التي يجب أن تتبعها كل فتاة تسعى للتفوق المهني ؟

التخطيط السليم والتسلح بالعلم هو الاساس للنجاح والتميز في المستقبل ، مع وضع الاهداف مسبقا لاختيار منهج الدراسه والشهاده في المستقبل .

يجب على الفتاة أن تخطط لمستقبلها جيدا والى ماذا تريد الوصول وكيف ؟ من المهم التخطيط بالورقة والقلم ليكون التفكير أكثر جدية وسهولة في المتابعة لأن التفكير الشفهي قد يؤدي الى لا شيء بسبب ضياع المعلومات وتداخلها .

ومن الجيد أن تقوم الفتاة بدخول البرامج التدريبية والامسيات واللقاءات لانها تفتح لها أبواب المعرفة والاحتكاك المباشر بالمجتمع والتعرف على ما يدور وسيدور سواء محليا أو دوليا .

 أيضا الانترنت والمتابعه من خلاله لآخر المستجدات سواء في مجال الاختصاص او بشكل عام لأن متابعة الاحداث على الساحة تساعد في رسم الخطط المستقبلية، وتتم المتابعة من خلال متابعة التلفزيون ، الاخبار والصحافة المطبوعة والالكترونية ، أيضا التخطيط يجب أن يكون لهدف كبير او حلم نسعى لتحقيقه من خلال تحقيق الأهداف الصغيرة.

fiogf49gjkf0d
         أضف تعليق