المشرف العام
برامج
مشاريعنا الاستثمارية في خير أيام الدنيا
 
تمت الإضافة بتاريخ : 08/11/2010م
الموافق : 2/12/1431 هـ

مشاريعنا الاستثمارية في خير أيام الدنيا

سمية مشهور

نعم الله علينا كثيرة لا تعد ولا تحصى منها النفحات الربانية التي يمنحها لنا من وقت لآخر لذلك يقال على أمة سيدنا محمد إنها أمة مرحومة في الحياة وفي الممات، فإنها لا تخرج من موسم طاعة إلا وتستقبل موسم طاعة أخرى ولا تخرج من عبادة إلا وتنتظرها عبادة أخرى، فرمضان، فالستة من شوال، ثم عشرة من ذي الحجة والأشهر الحرم وعاشوراء ?فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (7)? (الشرح)، فهذه نعم كثير منها..

أفضل أيام الدنيا

روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام (يعني العشر) قالوا يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء", وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "ما من أيام أعظم ولا أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" (رواه أحمد).

فيجب علينا أن نغتنم هذه الأيام أقصى ما يمكن، فلا نكتفي ببرنامج لنا ولأبنائنا من صيام وقرآن وذكر ودعاء وصدقة و.......... بل نخطط في هذه الأيام أن نبدأ فيها بعدة مشاريع (من العمل الصالح) التي تدر علينا ربحًا كثيرًا، لأنها أيام (ليلها ونهارها) ليس لها مثيل في الدنيا وهذه المشاريع نفعها يتعدى إلى الغير والمجتمع، كما أن موسم الحج نستلهم منه معاني إصلاحية مجتمعية كثيرة.

وقفة قبل البدء في المشروعات

* أعمال الخير كثيرة (المشاريع) فليختار كل منا ما يستطيع منها.

* الداعي إلى الخير كفاعله.

* ما لا يدرك كله لا يترك كله.

* لا يكتمل إيمان المرء حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

 * أجر صاحب المشروع (الداعي) لا يرتبط باستجابة المدعو.

المشاريع

1-  مشروع استثمار الوقت:

فالوقت فيها أفضل من أي وقت في الدنيا فلا بد أن نحسن استغلال كل لحظة فيه لأقصى درجة وخاصة أنها في آخر شهر من العام يتلوه أول شهر من العام الجديد إن شاء الله ومن عدل الله أنه وزع نعمة الوقت التي هي أغلى شيء في حياة الإنسان بالعدل فكل إنسان له أربعة وعشرون ساعة في اليوم والكيس من استفاد منها وأعان غيره على الاستفادة منها.

2-  مشروع القرآن:

وهو قراءة جزء أو أكثر وتدبر آية أو حفظها كل يوم حتى طوال العام فتكون حصيلة السنة ثلاثة مائة وخمس وستون آية حفظًا أو تدبرًا وحبذا لو شجعنا غيرنا على ذلك.

3-  مشروع صلاة الفجر:

لا أقصد أن نحرص على صلاة الفجر بل أدعو غيري إلى صلاة الفجر وأساعده على الاستيقاظ كل يوم "من صلى الصبح فهو في ذمة الله" فماذا لو كنت سببًا في صلاة الفجر لعدد من الناس.

4-  مشروع الصدقة اليومية:

وذلك بوضع صدقة ولو صغيرة في صندوق الصدقات أو صندوق الأقصى وأشجع غيري عليها وأبين لهم فضلها كما لا ننسى الأقربين بالصدقة إن كانوا محتاجين.

5-  مشروع اجتماعي:

وذلك مع من حولي من أقارب وزملاء وجيران، وهذا المشروع إما إيماني عبارة عن لقاءات إيمانية أو قيام ليل جماعي أو إفطار أو صلاة الفجر........ أو خيري مثل زيارة لدار أيتام أو مسنين في المنطقة أو سد حاجة فقراء الحي من مأكل وملبس أو الأحياء الفقيرة المجاورة.

6-  مشروع الحجاب الصحيح:

التزامنا بما أمرنا الله به فيجب على كل أخت مسلمة أن تصلح حجابها وحجاب بناتها وأسرتها ثم تحاول مع أقاربها وجيرانها وذلك بالمناقشات وذكر الأدلة والوسائل التي تعينها على ذلك وبمظهرها الحسن بالحجاب الصحيح وتحث غيرها بالعمل بذلك المشروع حتى يصحح الحجاب الخاطئ المنتشرة هذه الأيام.

7-  مشروع المبادرة:

المبادرة بفعل الخيرات وبث روح التنافس بين الأفراد، فهذه إيجابية تعود بالنفع على المجتمع مع المتابعة والتفقد للمشروع حتى يستمر الربح.

8-  مشروع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

وذلك في كل وقت وحين خاصة الدعاء إلى الله وأيضًا كل مسلم بقدر استطاعته وبطريقه محببة وبالتي هي أحسن فإن شاء الله يكون هذا المشروع سببًا في إصلاح المجتمع.

9-  مشروع حفظ الجوارح:

مثل اللسان والسمع والبصر، فلنمسك لساننا ونغض بصرنا ونحفظ أذننا عما نهى الله وأننا سنحاسب عليها قال تعالى: ?وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً (36)? (الإسراء). ونوضح لمن حولنا هذه المعاني.

10- مشروع الأقصى (فلسطين):

ما الذي يمكن أن نبذله؟ هل بالمقاطعة أم بالجهاد بالمال أم بتوضيح الفهم الصحيح للناس؟ أم بكل هذا؟ فعلينا أن نستشعر هذا الواجب ونحث من حولنا للقيام بواجبهم نحو هذه القضية.

11-  مشروع تقوية صلة الأرحام:

نصل أرحامنا ونحث من حولنا على هذا الواجب فهي بركة في الدنيا والآخرة وسبب في سعة الرزق.

12- مشروع حياتي كلها لله:

?قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)? (الأنعام)،  فالفرد الرباني يربي أبناءه على طاعة الله فيصبح البيت رباني في تعاملاته وسلوكياته وعباداته ومأكله ومشربه وملبسه، وبعد ذلك كل فرد منهم ينشئ بيتًا ربانيًّا إن شاء الله يكون له تأثير إيجابي على المجتمع.

13- سعادتي في إسعاد من حولي:

زوجك، أولادك، أقاربك، جيرانك، وذلك بالابتسامة وحسن التعامل والهدية والدعوة الطيبة وإدخال السرور عليهم وقضاء حوائجهم.

14- مشروع الدعاء بظهر الغيب:

بأن ندعو لإخواننا في فلسطين والعراق وأفغانستان وللمظلومين والمحبوسين في سبيل لله وللأهل والجيران وجميع المسلمين بالصلاح والنصر والتمكين.

 

15- مشروع لبيك اللهم لبيك:

نرددها مع كل أمر ونهي في حياتنا كلها قولاً وعملاً ويقينًا وهو استجابة وانقياد لشرع الله في كل شيء، لبيك للصلاة والزكاة والجهاد ونصرة الدين وإغاثة المكروب وترك كل ما نهى الله عنه ونحث من حولنا على هذا المعنى.

هذه بعض المشروعات وهناك غيرها كثيرة فلنجتهد فيها وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. فإذا أردت أن تعرف عند الله مقامك فانظر فيما أقامك. نسأل الله أن يستعملنا ولا يستبدلنا.

فاللهم بلغنا العشر من ذي الحجة ووفقنا للعمل فيها وارزقنا قبولها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إخوان البحيرة

 

fiogf49gjkf0d
fiogf49gjkf0d
         أضف تعليق