المشرف العام
برامج
المال وطريقة الحياة - رؤية مشتركة
 
تمت الإضافة بتاريخ : 28/10/2010م
الموافق : 21/11/1431 هـ

المال وطريقة الحياة - رؤية مشتركة

الموقع: الأسرة والمجتمع

 

إن مسألة المال والحقوق المالية من المسائل الهامة، التي إن لم يتم الاتفاق عليها بين الزوجين دب الخلاف في تلك الأسرة حيث إن المال عصب الحياة، وعليه تقوم أمر الناس وتتحقق مطالبهم وغالبًا ما تنشأ المشاكل في هذا الموضوع من:

* النفقة وحدودها.

* إسراف الزوجة.

* الذمة المالية للزوجة.

 فإذا أراد الزوجان أن يعيشا حياتهما بدون مشكلات مؤثرة، فعليهما من البداية أن يتفقا على أسلوب الحياة ويضعا النقاط فوق الحروف في طريقة العيش، وما هي الأولويات التي يسعون إليها، وإذا كانت المرأة تعمل وتتكسب، فهل سوف تشارك في المعيشة بمالها التي تتكسبه، وفترة غيابها عن البيت أثناء عملها، وإن شاركت فهل ستشارك بمالها كله أم بجزء معين..إلخ

وعلى الزوج أن يوضح لزوجته مستواه المادي، وما يقدر عليه من طلبات حتى لا تُصدم المرأة حين تفاجأ بأنها سوف تعيش في حدود معينة قد تكون لم تتعود عليها.

وعلى الزوجين أن يتفقا على بعض الأمور التي تعينهم على الحياة اليومية المشتركة مثل:

العادات: كيفية تناول الطعام، الملابس، عادات النوم، والاستيقاظ، النظافة.

المال: كيف نصرفه، من يشتري الحاجات، كيف نقتصد، مصروف كل واحد.

المواعيد: وقت الطعام، العودة في المساء، وقت النوم، والاستيقاظ، وقت الفراغ.

ولكي تتضح الرؤية في أوجه الاتفاق بين الزوجين لا بد من شرح عدة نقاط أساسية وهي:

1- القوامة لمن؟

إن الحياة الزوجية أشبه بالسفينة ولكل سفينة ربان وقائد، وقائد هذه السفينة الزوجية هو الرجل

القوامة تكليف من الله - تعالى -وليست تشريفًا للرجل.. لماذا؟

لينفق على الأسرة ويحسن رعايتها، والقوامة ليست تسلطًا ولكنها مسؤولية تتكامل بها أنشودة الأسرة التي تحب أن تعيش في سعادة يرضى الله عنها، وتشارك في قيام المجتمع معافى من أمراض التحلل والضياع.

 وكون الرجل أجدر بالقيادة ليس معناه أنه أفضل؟ فتفضيل الرجال على النساء بمحض الذكورة تعصب لا معنى له ولا سند، وقد يظن قوم أن في تنازل الرجل عن قوامته لزوجته هو إسعادٌ لها، وهذا ظن خاطئ ذلك لأن المرأة بفطرتها تحب أن تأوي إلى ركن تلجأ إليه، و من أجل استقرار الحياة الزوجية يفضل من المرأة أن تطالب زوجها بالقيام بقوامته على الأسرة كما تطالبه بالنفقة.

2- مال المرأة وعملها

 إن الزوجة العاملة تواجه مشاكل كثيرة بسبب عملها خارج البيت، وتتباين المفاهيم بين الأزواج وزوجاتهم حول استقلالية المرأة براتبها وحجم الصرف منه على نفسها وبيتها.

 ولا شك أنه من الضروري أن يتم تفاهم الزوج مع زوجته حول راتبها بطريقة عادلة تتفق مع ظروف الحياة وعرف المجتمع وتحقق رضا الطرفين.

فالراتب هو حق من حقوق الزوجة والنفقة كاملة على الزوج في حالة وجودها في بيتها بدون عمل، ولكن مع خروج الزوجة للعمل، فإن الزوج يتأثر بغياب زوجته عن البيت أثناء عملها الذي ينعكس على تعاملها معه ومستوى توفير الخدمة له، وأيضًا ينعكس على تربية أولادها.

فمثلاً يتفقا على قدر معين من المشاركة، ويترك بعد ذلك جزء للمرأة تتصرف فيه كما تشاء، وهذا بالطبع ليس إلزامًا ولكنه يكون عن تراضٍ منها، وإن كانت غير ملزمة شرعًا بذلك وفي حالة يسر الرجل فالأولى له ترك مال الزوجة للزوجة فهذا أفضل لقوامته عليها وأسكن لنفسها.

3- خدمة المرأة لزوجها

 والرؤية المشتركة هنا هو اتفاق الزوجين على القيام بالخدمة، وهل الزوجة هي التي تقوم بها أم الخادمة, لأنها قد تكون موضع اختلاف بين الزوجين.

وما نراه أن خدمة المرأة لزوجها من الأمور الهامة والضرورية في الحياة الزوجية، وبدونها لا تستقيم المعيشة، ولذلك فقد قال أغلب أهل العلم بوجوب خدمة المرأة زوجها. يقول ابن تيمية في الفتاوى:

4- تدبير أمور المنزل

 وهي أمور مشتركة يقوم بها الزوجان.

5- وللاستغفار أسرار

على الزوجين أن يتفقا على هذه الرؤية الشرعية وهي الاستغفار، فإنه أحد أسباب زيادة الرزق.

 

 

fiogf49gjkf0d
fiogf49gjkf0d
         أضف تعليق